mercredi 22 août 2012

التحالف مع الفاسدين و الحكومات المتأسلمة

يبدو أن التحالف مع الفاسدين مسألة ممنهجة و مضبوطة سلفا , تلتزم بها كل الحكومات المتأسلمة .. ليس في تونس فقط : " بن كيران" في المغرب يرفع أيضا شعار " عفا الله عمّا سلف " ليبرر غطاء الحماية الذي وفرته حكومته للمرتشين و الفاسدين في بلده ...  علما أن المغرب من أكبر أوكار الفساد الإداري في العالم ... و التطهير فيها يتطلب جهدا و ردعا لا هوادة فيه

 لكن الحكومات " المتأسلمة " , الملتحفة برداء الدين الحنيف, أثبتت - أينما حلّت - أنها عاجزة عن الإصلاح و عن إيجاد البديل .. بل وجدت نفسها  سعيدة بالتحالف مع الشيطان , من أجل التشبث بالكرسي و البقاء في الحكم

 قد يكون عشق السلطة و اللهث وراءها أمرا فطريا في الإنسان : لذلك ما يـُــعاب أساسا على هته الحكومات المتأسلمة ليس عبادتها للكرسي , بقدر مـــا يُعاب عليها إزدوجية الخطاب أولا ( دعوتها للتطهير ثم الإلتفاف على هذا الوعد الإنتخابي) .. و تناقضها و جهلها ثانيا : فـــمبادئ الدين الحنيف تـــدعو للـــقصاص قبل أن تـــدعو للـــعفو "عندالمقدرة" , هذا الـــعفو الـــذي له شروط يضيق المجال  هنا لـــتفصيلها لكن نـــكتفي بالـــقول : التوبة تكون لله و ليس للنهضة أيها المتسترون بالدين الحنيف لتمرير نظرتكم السياسية

 ثم بربّكم الأعظم , من فوّضكم لتعفوا عن قتلة أبرياء بالرصاص الحي .. أو عن معذبي ناشط سياسي ( لــنــقـُــل يساري و ليس إسلامي) .. أو عن موظف عمومي أثرى بالرشاوي التي يتقاضاها أو عن موظف مجرم تورط في إهدار المال العام  

بربّكم الأعظم , من سيقتص لكل هؤولاء المواطنين المظلومين إذا تاب ظالموهم -من تجمعيين و غيرهم-  و أستتابوا لحزبكم النهضوي

 بربّكم الأعظم , من سيقتص لكل هؤولاء المواطنين المظلومين إذا تلوّن ظالموهم  من البنفسجي إلى الأزرق  و أضحوا يدا ضاربة من أيادي حزبكم المتغوّل

 ثم إذا لعبنا لعبة السفسطة و التخلويض .. أي إذا إندمجنا في هوة و جرم توظيف الدين في المسائل الدنيوية : نقول أن سياسة الصفح و المسامحة هي سياسة كنسية يتبعها المسيحيون الذين يعملون بوصاية السيد المسيح الذي طلب" مد الخد الأيسر لمن صفعك على خدك الأيمن " ... أي أن سياسة التحالف مع "التجمعيين التوابين" ليست من الدين الإسلامي الحنيف في شيء .. بقدر ما هي سنة مسيحية خالصة .. من ثمة يمكن أن نستنتج أن النهضة حركة ماسونية خالصة.. ( إنتهى التخلويض) ههههه و الله أعلم