يبدو أن الحوار الذي أجراه عماد بربورة يوم 15 جويلية مع توفيق الديماسي في خصوص أحداث القصبة 3 ... يبدو أنه لم يرق للمتعطشين لقمع أي بريق لصحافة مستقلة
...
إذ من شبه المؤكد أنه قد تم إبعاد هذا الصحفي مؤقتا عن نشرة أخبار الثامنة ... يأتي هذا
التجميد للصحفي الشاب , ليؤكد حجم الضغوطات التي تسلطها بعض الأطراف الرجعية و أزلامها من الحكومة على فريق الأنباء ... ما زاد الطين بلة : جبن و سلبية زملائه , حيث لم يحرك زملائه قيد انملة للدفاع عن أبسط حقوقهم المهنية
يُذكر أن آداء نشرة الأخبار يعاني بعد 14 جانفي من التذبذب : بين رغبة في الإرتقاء بالمستوى و بين ثقل الإرث القمعي المتمثل في الرقابة الذاتية و التبعية لأجهزة الدولةو حتى التهديدات المبطنة التي توجه لهذا الفريق كتلك التي وجهها لهم السبسي في خطابه الأخير للشعب المحتار
عموما عماد بربورة و من معه من فريق نشرة الثامنة صفقوا و ناشدوا و تلوا بيانات المساندة و المبايعة للمخلوع .. ليس لهم أي ماض نضالي يدل على الحرفية أو القابلية للنضال من أجل الحرية الصحفية .. لكن طريقة تجميده لها أثر جد سلبي : إذ تؤكد مجددا أن الصحافة في تونس مهددة .. فهي غارقة في الفساد ... و المافيا لازالت تنخرها بكل حزم
يحلو لبعض التونسيين التندر بالمستوى الضحل لبعض قارئي الأخبار على القناة الوطنية ... و يتندرون بعدم قدرتهم على النطق السليم للعربية الفصحى و عدم تمكنهم من مخارج الحروف ... كما تغيب عنهم التلقائية و سرعة البديهة و يعجزون عن المحاورة الجريئة و السلسة لضيوفهم على المباشر ... لطالما عانى المتفرجون على القناة البنفسجية من وجوه غير حرفية كفتحية عدالة خنشة و نعيمة عبدالله و غيرهم ممن الوجوه التي وطـّــنت في فريق الأخبار بسبب قرابتها من شخصيات نافذة مجرمة من أزلام الجنرال بن على
إقالة جميع الوجوه التي قرأت يوما خبرا خشبيا مادحا لبن علي و لنظامه الفاسد : تعتبر إجراءا ثوريا قد يساهم بقطرة في تغيير المشهد الإعلامي المترهل... أما تجميد عماد بربورة لأنه أحرج إطارا في الداخلية : فذاك الجرم بعينه : إنهم أعداء الثورة يريدون تضييق الخناق على صحافة مخنوقة أصلا
mercredi 27 juillet 2011
vendredi 22 juillet 2011
السبسي يعتقل أبناء الثورة

السبسي هو المسؤول الأول عن آداء أعوانه .. حتى لا نقول "زبانيته" من عصابة الداخلية ... إعتقال أي تونسي من أجل ممارسة حقه في التظاهر السلمي تُعد فضيحة .. لا يمكن تبرير هذا الفعل الشنيع حتى ولو لبس السبسي جبة الرسول المنقذ للثورة التي لم يشارك فيها .. ومهما تمترس وراء الخطاب الديني معتقدا دغدغة مشاعر العامة لمجرد الإستشهاده بآيات من الذكر الحكيم ... هذا الشيخ يثير سخط قطاعات واسعة من الشباب بمثل هذه الممارسات المتخلفة و البالية ... هو قطعا في تباعد مستمر عن نبض الشارع ... وهو لا يفهم أنه بإعتقال "أمان الله" و بمضايقته للشباب : فهو للأسف يؤكد لنا أن أضحى جزءا من المشكل و ليس جزءا من الحل
jeudi 20 janvier 2011
الإذاعات الخاصة ... أسرع طريق لـــخنق الحرباء
قبل ان تحط طائرة الهارب بن علي على مدارج مطار جدة ... أطلت علينا وجوه مترهلة لتركب على الحدث : لقد هب كل أفاق و مهادن و منافق... بارعا في شتم الجنرال بن علي ...
سبحان مغير الاحوال ... أضحى المنافقون من الأبطال ... بعد أن تفننوا في التمسح على أعتاب مجرمي العهد البائد و أذناب النظام السابق : بالمناشدة و المبايعة و المساندة المطلقة
أضحت قنوات الإنبطاح مثل نسمة و حنبعل و حتى القناة البنفسجية ... أضحت منبرا لشتم نظام 7
نوفمبر بعد ان كانت لسنوات شريكا مباشرا في جرم إظطهاد المواطن التونسي...
لذلك بات من اللازم قطع الطريق أمام هؤولاء الوصوليين ... بات من المؤكد وضع النقاط على الحروف : حتى لا يركب المنافقون على الحدث... ليتلونوا تلون الحرباء ... من اللون البنفسجي المقيت إلى ألوان الثورة الزاهية
لا شك ان الدفاع عن المكاسب التي حققها الشارع التونسي تستوجب درجة كبيرة من اليقظة و التحفز لكشف المنافقين و محاصرة الجبناء من المتلونين...
و بما أنه من البديهي ان الإعلام الحر هو أكبر ضمانة تقينا من الإنحدار...
لذلك يبدو أن إنشاء إذاعات خاصة -تمثل جميع مكونات المجتمع المدني و الأحزاب- يعد من أوكد الأولويات في الوقت الراهن...
هذا لا ينفي دور الوسائط الإعلامية الأخرى من صحف و تلفزات .. لكن يبدو ان الصحافة المسموعة تبدو الأجدر اليوم بالعناية لو أرادت الأحزاب ان يكون لها إشعاعا و حضورا بارزين
فالإذاعات لا تتطلب إستثمارات مالية ضخمة كالتلفزات الخاصة ... بالإضافة إلى أن صوتها و إشعاعها قد يكون أكبر من الصحف المكتوبة... التي يستوجب نشرها و إيصال محتواها مجهودا أكبر
سبحان مغير الاحوال ... أضحى المنافقون من الأبطال ... بعد أن تفننوا في التمسح على أعتاب مجرمي العهد البائد و أذناب النظام السابق : بالمناشدة و المبايعة و المساندة المطلقة
أضحت قنوات الإنبطاح مثل نسمة و حنبعل و حتى القناة البنفسجية ... أضحت منبرا لشتم نظام 7
نوفمبر بعد ان كانت لسنوات شريكا مباشرا في جرم إظطهاد المواطن التونسي...
لذلك بات من اللازم قطع الطريق أمام هؤولاء الوصوليين ... بات من المؤكد وضع النقاط على الحروف : حتى لا يركب المنافقون على الحدث... ليتلونوا تلون الحرباء ... من اللون البنفسجي المقيت إلى ألوان الثورة الزاهية
لا شك ان الدفاع عن المكاسب التي حققها الشارع التونسي تستوجب درجة كبيرة من اليقظة و التحفز لكشف المنافقين و محاصرة الجبناء من المتلونين...
و بما أنه من البديهي ان الإعلام الحر هو أكبر ضمانة تقينا من الإنحدار...
لذلك يبدو أن إنشاء إذاعات خاصة -تمثل جميع مكونات المجتمع المدني و الأحزاب- يعد من أوكد الأولويات في الوقت الراهن...
هذا لا ينفي دور الوسائط الإعلامية الأخرى من صحف و تلفزات .. لكن يبدو ان الصحافة المسموعة تبدو الأجدر اليوم بالعناية لو أرادت الأحزاب ان يكون لها إشعاعا و حضورا بارزين
فالإذاعات لا تتطلب إستثمارات مالية ضخمة كالتلفزات الخاصة ... بالإضافة إلى أن صوتها و إشعاعها قد يكون أكبر من الصحف المكتوبة... التي يستوجب نشرها و إيصال محتواها مجهودا أكبر
dimanche 14 mars 2010
نـــــشرة أخــــبار الوقــــــــــت الضائع
لا ريب أن موضوع " التهنئة الرسمية " يعتبر من أهم الأحداث الوطنية التي تشغل دوريا إنتباه المحللين للشأن العام الوطني , لا تمر مناسبة دون التطرق لموضوع " التهنئة الرسمية " .. و هو موضوع متجدد و طارئ ... .. لذلك يتـــصدر دوريا محور العناوين الرئيسية للأنباء
إرسال رسالة تهنئة, تلقي رسالة تهنئة بـــمناسبة من المناسبات السعيدة , مواضيع لا يمكن أن تمر دون أن تشغل بال متتبعي آخر التطورات المؤثرة على الساحة ... و دون أن تلهم قريحة رؤساء تحرير نشرات الأنباء , الذين لا يفوتون الفرصة لشد إنتباه المشاهد و حفزه على عدم تغيير القناة...
يلوم المتتبعون على صحافيي نشرة الأخبار في إذاعة و تلفزيون , يلومون عليهم بحثهم عن الإثارة و السبق الصحفي , حيث يبرعون في إثارة المتفرج بأخبار التهاني المشوقة حال حدوثها ... لا يتورع قارؤو الأخبار في كشف خبر إرسال رسالة تهنئة حتى قبل أن ترسل .. حيث يحفظون تواريخ البروتوكولات الرسمية عن ظهر قلب: لذلك تراهم متحفزين كلما قرب العيد الوطني لدولة كذا و إمارة كذا , فيتصيدون السبق : و يعلنون خبر إرسال التهنئة قبل أن تكتب
لا تمر ساعة دون أن يطور مبدعو "صحافة التهاني" من أدائهم , إستقرأ أساتذة هذا الميدان الدور المرعب للرياضة في التأثير على الحقل السياسي , فأصبحوا يتصيدون خبر إرسال تهنئة سامية إلى الفريق الفائز بالنهائي ... حتى قبل النهاية الرسمية لزمن المباراة : أي حال أن يعلن الحكم عن تلك " الـــدقيقتان فقط " : و هي مدة الوقت المفقود المأسوف عليه, الذي يعتقد البعض أنه مجرد وقت إضافي بدل الضائع
إرسال رسالة تهنئة, تلقي رسالة تهنئة بـــمناسبة من المناسبات السعيدة , مواضيع لا يمكن أن تمر دون أن تشغل بال متتبعي آخر التطورات المؤثرة على الساحة ... و دون أن تلهم قريحة رؤساء تحرير نشرات الأنباء , الذين لا يفوتون الفرصة لشد إنتباه المشاهد و حفزه على عدم تغيير القناة...
يلوم المتتبعون على صحافيي نشرة الأخبار في إذاعة و تلفزيون , يلومون عليهم بحثهم عن الإثارة و السبق الصحفي , حيث يبرعون في إثارة المتفرج بأخبار التهاني المشوقة حال حدوثها ... لا يتورع قارؤو الأخبار في كشف خبر إرسال رسالة تهنئة حتى قبل أن ترسل .. حيث يحفظون تواريخ البروتوكولات الرسمية عن ظهر قلب: لذلك تراهم متحفزين كلما قرب العيد الوطني لدولة كذا و إمارة كذا , فيتصيدون السبق : و يعلنون خبر إرسال التهنئة قبل أن تكتب
لا تمر ساعة دون أن يطور مبدعو "صحافة التهاني" من أدائهم , إستقرأ أساتذة هذا الميدان الدور المرعب للرياضة في التأثير على الحقل السياسي , فأصبحوا يتصيدون خبر إرسال تهنئة سامية إلى الفريق الفائز بالنهائي ... حتى قبل النهاية الرسمية لزمن المباراة : أي حال أن يعلن الحكم عن تلك " الـــدقيقتان فقط " : و هي مدة الوقت المفقود المأسوف عليه, الذي يعتقد البعض أنه مجرد وقت إضافي بدل الضائع
mardi 9 mars 2010
نحو مـــحاسبة إدارية للـــــــموظف المــــــكــــــلــــف بالــــحـــجـــب
ماذا لو كان السيد الموظف المسؤول عن الحجب بصدد تكرار خطأ مهني بقنصه المتكرر لأصوات معتدلة و رصينة ؟
ماذا لو كان خاطئا في تقديره لسقف الحريات المسموح به ... ماذا لو كان يرتكب في هفوة تجاوز الصلاحيات ؟ ماذا لو أثار سخط أعرافه بسبب سوء إستغلال السلطة .. و سوء التصرف .. و ظلمه و تجنيه على أبسط حقوق المواطنين ؟
حجب المدونة البديلة لطارق الكحلاوي تثبت أن العملية مشخصنة و فيها محاكمة للنوايا ... لئن كان لحجب المدونة الأولى بعض التفسيرات ( و ليس التبريرات) ... فإن حجب المدونة ثانية , و هي في المهد , يعد بحق تجنيا صارخا صادما لا لبس فيه على حق تونسي في التعبير.
لئن تعددت المبادرات للإحتجاج على سياسة الحجب , إلا أنها لم تزد هؤولاء الموظفين سوى إمعانا في سوء إستغلال الصلاحيات التي منحتها الدولة لهم ... لذلك بات من المجدي الإتصال المباشر بوزارة الإشراف لإبلاغها عن هذه تجاوزات بعض موظفيها ... لأن فرضية سوء التصرف و عدم علم أعلى هياكل الإدارة بتفاصيل ما يجري على الساحة التدوينية يبقى قائما ...لقد قالوا أن " الحق معاك " ... و أنه بالإمكان التظلم من تجاوزات بعض الإدارات ... و أن الأخطاء , إن وقعت , ليست سياسة عامة بل هي غالبا سوء إستغلال سلطة أو تقصير أو خطأ مهني قابل للتدارك...
إنطلاقا من هذه الفرضية ... لم لا يتم إعتبار أن الموظف أو الهيكل المكلف بالحجب قد أخطأ في أداء مهمته وأنه قد حان الوقت لمحاسبته إداريا : لقد كلف هذا الموظف بحجب بعض المواقع التي تحض على العنف أو الكراهية ( ليس في هذا قبول لأي نوع من الحجب بل هو محاولة لتوصيف حال قائم) , فراح يقتطع على هواه كل نفس حر : ربما يعود ذلك لعدم أهليته لشغل الوظيفة الي كلف بها ...
قد يدفع رفع أمر موظفي الحجب إلى الهياكل الإدارية العليا سبيلا لمراجعة دورهم .
قد يدفع التظلم لدى مكاتب العلاقات مع المواطن من جور موظفي الحجب سبيلا يدفع أصحاب القرار لتوبيخهم أو مراجعة صيغة عملهم... خاصة و أن "أصحاب القرار " قد تلقوا أوامر صارمة بفتح الأبواب و التعامل بشفافية مطلقة مع المواطن ...و الحزم في تحمل المسؤولية و سرعة إتخاذ القرار, بشكل يشرف صورة الإدارة و لا يشوهها على طريقة "عمار" الحالية.
لئن بدت هذه الرؤية في التصدي لجور موظفي الحجب ساذجة , فإنها تبقى - و لو بنسبة ضئيلة – قائمة ... و لا بأس من إنتهاجها كسبيل مواز للنهج الإحتجاجي و التصعيدي... فهذا المنهج إن لم ينفع , فلن يضر : بل هو سبيل من سبل المطالبة بالحقوق
ماذا لو كان خاطئا في تقديره لسقف الحريات المسموح به ... ماذا لو كان يرتكب في هفوة تجاوز الصلاحيات ؟ ماذا لو أثار سخط أعرافه بسبب سوء إستغلال السلطة .. و سوء التصرف .. و ظلمه و تجنيه على أبسط حقوق المواطنين ؟
حجب المدونة البديلة لطارق الكحلاوي تثبت أن العملية مشخصنة و فيها محاكمة للنوايا ... لئن كان لحجب المدونة الأولى بعض التفسيرات ( و ليس التبريرات) ... فإن حجب المدونة ثانية , و هي في المهد , يعد بحق تجنيا صارخا صادما لا لبس فيه على حق تونسي في التعبير.
لئن تعددت المبادرات للإحتجاج على سياسة الحجب , إلا أنها لم تزد هؤولاء الموظفين سوى إمعانا في سوء إستغلال الصلاحيات التي منحتها الدولة لهم ... لذلك بات من المجدي الإتصال المباشر بوزارة الإشراف لإبلاغها عن هذه تجاوزات بعض موظفيها ... لأن فرضية سوء التصرف و عدم علم أعلى هياكل الإدارة بتفاصيل ما يجري على الساحة التدوينية يبقى قائما ...لقد قالوا أن " الحق معاك " ... و أنه بالإمكان التظلم من تجاوزات بعض الإدارات ... و أن الأخطاء , إن وقعت , ليست سياسة عامة بل هي غالبا سوء إستغلال سلطة أو تقصير أو خطأ مهني قابل للتدارك...
إنطلاقا من هذه الفرضية ... لم لا يتم إعتبار أن الموظف أو الهيكل المكلف بالحجب قد أخطأ في أداء مهمته وأنه قد حان الوقت لمحاسبته إداريا : لقد كلف هذا الموظف بحجب بعض المواقع التي تحض على العنف أو الكراهية ( ليس في هذا قبول لأي نوع من الحجب بل هو محاولة لتوصيف حال قائم) , فراح يقتطع على هواه كل نفس حر : ربما يعود ذلك لعدم أهليته لشغل الوظيفة الي كلف بها ...
قد يدفع رفع أمر موظفي الحجب إلى الهياكل الإدارية العليا سبيلا لمراجعة دورهم .
قد يدفع التظلم لدى مكاتب العلاقات مع المواطن من جور موظفي الحجب سبيلا يدفع أصحاب القرار لتوبيخهم أو مراجعة صيغة عملهم... خاصة و أن "أصحاب القرار " قد تلقوا أوامر صارمة بفتح الأبواب و التعامل بشفافية مطلقة مع المواطن ...و الحزم في تحمل المسؤولية و سرعة إتخاذ القرار, بشكل يشرف صورة الإدارة و لا يشوهها على طريقة "عمار" الحالية.
لئن بدت هذه الرؤية في التصدي لجور موظفي الحجب ساذجة , فإنها تبقى - و لو بنسبة ضئيلة – قائمة ... و لا بأس من إنتهاجها كسبيل مواز للنهج الإحتجاجي و التصعيدي... فهذا المنهج إن لم ينفع , فلن يضر : بل هو سبيل من سبل المطالبة بالحقوق
vendredi 26 février 2010
بــــين "الحضوة الخلاقـــة " و " الحضوة الهدامة " في برامج "الحق مع سامي "
في تعليقه على مشروع إستثماري ضخم شيده أحد المتنفذين, قال أحد المتتبعين للشأن العام أن ذلك المشروع ما كان ليرى النور لو كان باعثه غير ذي سطوة و نفوذ ...سطوة أهلته لأن يتجاوز بعض النصوص القانونية و العراقيل البيروقراطية التي كان يمكن أن تكون حجر عثرة أمام مشروعه.
التحلي بقدر قليل من الديبلوماسية و اللياقة , يجعل صاحبها يتخلى عن كلمة "سطوة " و يعوضها بـــــــ"حضوة "
يبدو أن من بين شروط نجاح بعض المبادرات الإقتصادية ( مشروع إستثماري ضخم) و حتى الإجتماعية ( نشاط جمعياتي بارز و مؤثر ) , الحصول على " حضوة " لدى أصحاب القرار... " حضوة " تؤهل صاحبها لأن يتجاوز العراقيل البيروقراطية.. و تسهل له النفاذ بين الثغرات القانونية و الإجرائية التي قد يتفنن بعض الموظفين في إستعمالها لقتل بعض المشاريع و هي في المهد.
يبدو أيضا أن هذا المبدأ قد بدأ يستشري في الميدان الإعلامي : بين الفينة والأخرى : تطفو على الساحة الإعلامية الناعسة فقاعات مبشرة بحراك جزئي : و هي برامج تلفزية , و إن حركت ظاهريا المياه الراكدة : لكن يبدو أنها ما كانت لترى النور لولا تلك " الحضوة" التي يحضى بها باعثو هته البرامج ...هذه "الحضوة" التي لا مانع في وصفها هنا بالــــ "الخلاقة" : لأنها مكنت أحيانا من خلق ببرامج لها بعد توعوي تحسيسي بنـّـــاء مثل برنامج "الحق مع سامي"... و هو برنامج يقال أنه قد أزعج بيروقراطيي البلد الآمن... بل و أودى بالمستقبل المهني للبعض منهم ...
إلا أن هذه الحضوة الخلاقة قد تحولت في عديد من الأحيان الى "حضوة هدامة" : إذ أرتج على المشاهد التونسي الملتف كل ليلة في إطار عائلي أغلبه محافظ , أرتج عليه ببرامج رديئة, كاريكاتورية سيئة المضمون , جيدة الصورة و الإخراج , تتاجر بمشاعر البسطاء و تتلذذ بعرض خصوصياتهم على الملأ... و أصبح معدو هذه البرامج يتفننون في إصطياد الحالات اللاأخلاقية البائسة و لا يتورعون في إبراز شخصياتها في شكل أبطال : فــــتحول " الشبروش" من "مطلوب للعدالة بتهمة التغرير بقاصر" إلى " روميو البطل" الذي يجابه الصعاب ليواعد بنت الجيران القاصرة على ضفة الوادي المعزول..
لقد تحول الأمر إلى كارثي بعد أن أصبح الخطاب الذي تبثه هذه البرامج ذو بعد تمييعي مقيت , يستخف بالأبجديات الأخلاقية لعموم المشاهدين ( الحلقات الأخيرة لــ المسامح كريم ) و لا يتورع في الدفاع عن تصرفات يجرمها القانون المدني قبل القانون الديني أو الأخلاقي
حينها بئس هذا "الحق" الذي "معاك" أنت فقط يا سامي : بئس هذا الحق الذي منح لك و حرم منه غيرك ... حرمت منه طاقات أخرى قد تكون لها أصوات خلاقة منافسة لنشاز بعض منوعاتك ... طاقات عديدة خلاقة -لا تعوزها سوى " الحضوة "- حرمت جزافا من الحق الذي منح لك ... فكان أن أغتنمت الفرصة لتقوم بتحويل قناة وطنية عمومية إلى "قناة الصبار الخاصة غير المعلنة" ... من فرط ما حشرت به تلك التلفزة العمومية من برامج يومية في الأوقات حساسة التي تغدق ثوانيها ذهبا على محتكريها
الأمر سواء مع قناة برلسكوني أيضا , يقال أن خطاب القناة يشبه شخصية ممولها ذلك الإيطالي الموصوف بإنفصام الشخصية وإنعدام الوازع الأخلاقي...خطاب القناة جاء مشابها لصاحبها في إنفصامه : خطاب ,في ظاهره, يستنزف جهودا شاقة للظهور بوجه تلقائي مرح ممزوج بلمسات حالمة تدغدغ أحلام المغاربيين في الوحدة و التقارب,,, و في باطنه برامج تجارية تافهة أقصى غاياتها الميوعة و المجون و التربــح من عائدات الإشهار لشركات الإتصالات و الياغرت المغاربية... خطاب القناة خلـّــف "نقمة" – كما يحلو للبعض تسميتها - ... خلف نقمة من ساقه سوء الحظ لمشاهدة بعض البرامج اليتيمة المؤثثة للقناة و التي لازالت تبحث دون جدوى عن رفع نسبة المشاهدة. القناة لا تخلو من ترهات لا يمكن أن تدخل صالون عائلة مغاربية دون أن تخلف بهتة و ريبة من تفاهة منشطيها و إنحطاط معجمهم الخطابي.
حين تتحول الفدلكة البليدة لمرتادي الحانات الشعبية إلى لسعات تدخل البيوت المحترمة دون إستئذان...
حين يتم إحتكار الصوت و الصورة , دون منح الحق البث للجميع ووفق ظوابط شفافة تتطبق على الجميع...
حين تتوالد الأصوات الناشزة و تحجب الأصوات المعتدلة...
حينها وجب رفع عدة علامات إستفهام مدروجة ببطاقات صفراء و حمراء
التحلي بقدر قليل من الديبلوماسية و اللياقة , يجعل صاحبها يتخلى عن كلمة "سطوة " و يعوضها بـــــــ"حضوة "
يبدو أن من بين شروط نجاح بعض المبادرات الإقتصادية ( مشروع إستثماري ضخم) و حتى الإجتماعية ( نشاط جمعياتي بارز و مؤثر ) , الحصول على " حضوة " لدى أصحاب القرار... " حضوة " تؤهل صاحبها لأن يتجاوز العراقيل البيروقراطية.. و تسهل له النفاذ بين الثغرات القانونية و الإجرائية التي قد يتفنن بعض الموظفين في إستعمالها لقتل بعض المشاريع و هي في المهد.
يبدو أيضا أن هذا المبدأ قد بدأ يستشري في الميدان الإعلامي : بين الفينة والأخرى : تطفو على الساحة الإعلامية الناعسة فقاعات مبشرة بحراك جزئي : و هي برامج تلفزية , و إن حركت ظاهريا المياه الراكدة : لكن يبدو أنها ما كانت لترى النور لولا تلك " الحضوة" التي يحضى بها باعثو هته البرامج ...هذه "الحضوة" التي لا مانع في وصفها هنا بالــــ "الخلاقة" : لأنها مكنت أحيانا من خلق ببرامج لها بعد توعوي تحسيسي بنـّـــاء مثل برنامج "الحق مع سامي"... و هو برنامج يقال أنه قد أزعج بيروقراطيي البلد الآمن... بل و أودى بالمستقبل المهني للبعض منهم ...
إلا أن هذه الحضوة الخلاقة قد تحولت في عديد من الأحيان الى "حضوة هدامة" : إذ أرتج على المشاهد التونسي الملتف كل ليلة في إطار عائلي أغلبه محافظ , أرتج عليه ببرامج رديئة, كاريكاتورية سيئة المضمون , جيدة الصورة و الإخراج , تتاجر بمشاعر البسطاء و تتلذذ بعرض خصوصياتهم على الملأ... و أصبح معدو هذه البرامج يتفننون في إصطياد الحالات اللاأخلاقية البائسة و لا يتورعون في إبراز شخصياتها في شكل أبطال : فــــتحول " الشبروش" من "مطلوب للعدالة بتهمة التغرير بقاصر" إلى " روميو البطل" الذي يجابه الصعاب ليواعد بنت الجيران القاصرة على ضفة الوادي المعزول..
لقد تحول الأمر إلى كارثي بعد أن أصبح الخطاب الذي تبثه هذه البرامج ذو بعد تمييعي مقيت , يستخف بالأبجديات الأخلاقية لعموم المشاهدين ( الحلقات الأخيرة لــ المسامح كريم ) و لا يتورع في الدفاع عن تصرفات يجرمها القانون المدني قبل القانون الديني أو الأخلاقي
حينها بئس هذا "الحق" الذي "معاك" أنت فقط يا سامي : بئس هذا الحق الذي منح لك و حرم منه غيرك ... حرمت منه طاقات أخرى قد تكون لها أصوات خلاقة منافسة لنشاز بعض منوعاتك ... طاقات عديدة خلاقة -لا تعوزها سوى " الحضوة "- حرمت جزافا من الحق الذي منح لك ... فكان أن أغتنمت الفرصة لتقوم بتحويل قناة وطنية عمومية إلى "قناة الصبار الخاصة غير المعلنة" ... من فرط ما حشرت به تلك التلفزة العمومية من برامج يومية في الأوقات حساسة التي تغدق ثوانيها ذهبا على محتكريها
الأمر سواء مع قناة برلسكوني أيضا , يقال أن خطاب القناة يشبه شخصية ممولها ذلك الإيطالي الموصوف بإنفصام الشخصية وإنعدام الوازع الأخلاقي...خطاب القناة جاء مشابها لصاحبها في إنفصامه : خطاب ,في ظاهره, يستنزف جهودا شاقة للظهور بوجه تلقائي مرح ممزوج بلمسات حالمة تدغدغ أحلام المغاربيين في الوحدة و التقارب,,, و في باطنه برامج تجارية تافهة أقصى غاياتها الميوعة و المجون و التربــح من عائدات الإشهار لشركات الإتصالات و الياغرت المغاربية... خطاب القناة خلـّــف "نقمة" – كما يحلو للبعض تسميتها - ... خلف نقمة من ساقه سوء الحظ لمشاهدة بعض البرامج اليتيمة المؤثثة للقناة و التي لازالت تبحث دون جدوى عن رفع نسبة المشاهدة. القناة لا تخلو من ترهات لا يمكن أن تدخل صالون عائلة مغاربية دون أن تخلف بهتة و ريبة من تفاهة منشطيها و إنحطاط معجمهم الخطابي.
حين تتحول الفدلكة البليدة لمرتادي الحانات الشعبية إلى لسعات تدخل البيوت المحترمة دون إستئذان...
حين يتم إحتكار الصوت و الصورة , دون منح الحق البث للجميع ووفق ظوابط شفافة تتطبق على الجميع...
حين تتوالد الأصوات الناشزة و تحجب الأصوات المعتدلة...
حينها وجب رفع عدة علامات إستفهام مدروجة ببطاقات صفراء و حمراء
samedi 7 novembre 2009
فــــــــــــــاطـــمـــــة

اللهجة الدارجة تصف فعلا بأنه تم بـــ "السياسة" , كل فعل تم على مهل , بتؤدة , بترو, بحكمة
ٍ بتأن , برجاحة.
يقال "سايس" في صيغة الأمر , أي كن لينا و غير غض في التعامل.
.
يقال ان الشاب في برنا ينفر من السياسة , لأن من يقترب من السياسة , لا يتم التعامل معه بالــ "سياسة".
من يمارس حقه في التعبير بـ " السياسة" , يعتبرونه ناشطا في السياسة.
من يدون و يفكر بـعقلانية و يحلل بــهدوء و بــ " السياسة " , يلفقون له تهم السياسة.
السياسة في ذاتها ليست تهمة . بل الجرم أن لا تمارس السياسة بــــ" السياسة "
أن يُــــعتقل مدون , فهذه ليست " سياسة"
حتى مجرد إزعاج مدون , لا يمت بصلة للــ"سياسة"
mercredi 23 septembre 2009
جـــُــــرعات مــُـــســـكـّــنـــة مـــن "الحــيطـــة "... و الـــحذر ..
إستنفرت السلط المحلية تحسبا لــأي " طارئ" ... حيث قامت الإذاعة بتوزيع جرعات محدودة من "الحذر" و نشرتها مجانا و بكميات محسوبة لتجنب إنتشار فيروس الهرع..
كما إنصبت جهود وسائل الإعلام على مكافحة إنتشار "الحيطة" تجنبا لحدوث بلبلة في صفوف الرعايا الجنوبيين الذين مروا بمرحلة "حيطة" رهيبة السنة الفارطة بسبب جفاف في الرعاية الإجتماعية...
التحكم في درجات "الحيطة و الحذر" جاء تحسبا لنمو السوق السوداء = و إنتشار المضاربة بالمكاسب و الإنجازات في سوق يقولون أنها تعــُـــــج بالصيادة الماهرين في ماء الفيـــضانات العكر الذي عجزت عن إستيعابه بالوعات الصرف الصحي...
تلك البالوعات و المواسير التي كان لها غالبا حظ محترم في تقارير التنمية المشيدة بمليارات صـُــــرفت بشفافية على البنية التحتية ...
رغم ذلك تمردت البالوعات على خطاب المــُــهللين ... و صامت عن إستيعاب غضب الطبيعة الموسمي.. ليغرق البسطاء .. و ليسبح ما تبقى من الأحياء في بحر الوافر من اللغة الخشبية
كما إنصبت جهود وسائل الإعلام على مكافحة إنتشار "الحيطة" تجنبا لحدوث بلبلة في صفوف الرعايا الجنوبيين الذين مروا بمرحلة "حيطة" رهيبة السنة الفارطة بسبب جفاف في الرعاية الإجتماعية...
التحكم في درجات "الحيطة و الحذر" جاء تحسبا لنمو السوق السوداء = و إنتشار المضاربة بالمكاسب و الإنجازات في سوق يقولون أنها تعــُـــــج بالصيادة الماهرين في ماء الفيـــضانات العكر الذي عجزت عن إستيعابه بالوعات الصرف الصحي...
تلك البالوعات و المواسير التي كان لها غالبا حظ محترم في تقارير التنمية المشيدة بمليارات صـُــــرفت بشفافية على البنية التحتية ...
رغم ذلك تمردت البالوعات على خطاب المــُــهللين ... و صامت عن إستيعاب غضب الطبيعة الموسمي.. ليغرق البسطاء .. و ليسبح ما تبقى من الأحياء في بحر الوافر من اللغة الخشبية
dimanche 19 juillet 2009
صـــحـــوة فـــــي مـــطـــمـُــورة رومــــا
تنطلق بعد أسبوع الحملة الإنتخابية بولاية باجة لإنتخاب والي الجــــهة ... حيث من المــُــــنتظر أن يـُـــشارك في هذا الموعد الإنتخابي ما يــــزيد عن رُبـــــع مـــــلـــــيون مـُـــــواطن مـُــــسجلين بالقائمات الإنتخابية...
و يعتبر السيد حافظ بوسالمي , من أكثر المـُــــرشحين حظوظا للفـــوز بهذه الإنتخابات حسب آخر نتائـــج إستطلاعات الرأي... إذ تـــقـــدم على أقرب مـُــنافسيه بأربع نقاط كاملة, مباشرة بعد بث خطاب له أمام تجمّــُــع ضم أكثر من ألف فلاح من أصيلي الجهة..
حيث وعد المـُـــرشح مناصريه بتنــقـــيح الخـــارطة الفلاحية لولاية باجة , نحو السماح للفلاحين بإستغلال 20 بالمائة من مساحة أراضيهم في زراعات مــُــــســـتـــجـــدة غير الزراعات الكبرى... مما سيسمح للفلاحين بتحسين أوضاعهم المادية, و ذلك بإستغلال جزء من أراضيهم عالية الخـُـــصوبة في زراعات ذات مداخيل عالية ... مـُــــتجاوزين بذلك مــــا تــُــــمليه الآن السلطة المركزية بالعاصمة بإجبار الفلاحين على إستغلال أراضيهم في زراعة الحبوب فقط و منع بقية الزراعات.
و قد ترشــّــــح لهذا المنصب بالإضافة إلى السيد بـــوسالمي, أربعة ممثلين عن الأحزاب السياسية و مـُـــرشح واحد مـُـــستقل و هو رجل أعمال معروف بالجهة.
يــُــــذكر أن هـــذه الإنتخابات المـُـــقررة مـُـــستهل شهر أكتوبر 2043 المـُـــقبل , تـُـــعد رابع إنتخابات جهــــوية للولاة ... و ذلك منذ التعديل الدستوري لسنة 2027 الذي تقدم به مجلس النواب التونسي و لاقى معارضة شديدة من الحكومة ... و الذي نص على تدعيم سلطات الولاة و الإتجاه نحو سياسة تقوم على اللامركزية ...و على دمقرطة إتخاذ القرار... و شفافية التعيينات و الترقيات في المناصب الإدارية و السياسية الحساسة...
بمقتضى هذا التعديل الدستوري, إكتسب الولاة صلاحيات أكبر و أصبح الوصول لهذا المنصب يمر عبر عملية إنتخابية شفافة و مراقبة ... و مـُـــستقلة عن السلطة المركزية في العاصمة... حيث تــُـــــقام دوريا بجميع ولايات الجمهورية إنتخابات حرة لإختيار والي الجهة لدورة إنتخابية بأربع سنوات قــــــــابلة للـــــتجديد مرة واحدة
و يعتبر السيد حافظ بوسالمي , من أكثر المـُــــرشحين حظوظا للفـــوز بهذه الإنتخابات حسب آخر نتائـــج إستطلاعات الرأي... إذ تـــقـــدم على أقرب مـُــنافسيه بأربع نقاط كاملة, مباشرة بعد بث خطاب له أمام تجمّــُــع ضم أكثر من ألف فلاح من أصيلي الجهة..
حيث وعد المـُـــرشح مناصريه بتنــقـــيح الخـــارطة الفلاحية لولاية باجة , نحو السماح للفلاحين بإستغلال 20 بالمائة من مساحة أراضيهم في زراعات مــُــــســـتـــجـــدة غير الزراعات الكبرى... مما سيسمح للفلاحين بتحسين أوضاعهم المادية, و ذلك بإستغلال جزء من أراضيهم عالية الخـُـــصوبة في زراعات ذات مداخيل عالية ... مـُــــتجاوزين بذلك مــــا تــُــــمليه الآن السلطة المركزية بالعاصمة بإجبار الفلاحين على إستغلال أراضيهم في زراعة الحبوب فقط و منع بقية الزراعات.
و قد ترشــّــــح لهذا المنصب بالإضافة إلى السيد بـــوسالمي, أربعة ممثلين عن الأحزاب السياسية و مـُـــرشح واحد مـُـــستقل و هو رجل أعمال معروف بالجهة.
يــُــــذكر أن هـــذه الإنتخابات المـُـــقررة مـُـــستهل شهر أكتوبر 2043 المـُـــقبل , تـُـــعد رابع إنتخابات جهــــوية للولاة ... و ذلك منذ التعديل الدستوري لسنة 2027 الذي تقدم به مجلس النواب التونسي و لاقى معارضة شديدة من الحكومة ... و الذي نص على تدعيم سلطات الولاة و الإتجاه نحو سياسة تقوم على اللامركزية ...و على دمقرطة إتخاذ القرار... و شفافية التعيينات و الترقيات في المناصب الإدارية و السياسية الحساسة...
بمقتضى هذا التعديل الدستوري, إكتسب الولاة صلاحيات أكبر و أصبح الوصول لهذا المنصب يمر عبر عملية إنتخابية شفافة و مراقبة ... و مـُـــستقلة عن السلطة المركزية في العاصمة... حيث تــُـــــقام دوريا بجميع ولايات الجمهورية إنتخابات حرة لإختيار والي الجهة لدورة إنتخابية بأربع سنوات قــــــــابلة للـــــتجديد مرة واحدة
lundi 6 juillet 2009
لا خــــــوف بـــعـــــد الـــــيـــــــوم

لا خــــــوف بـــعـــــد الـــــيـــــــوم
شعار رفعه البعض أواخر القرن العشرين في تونس ...
حينها كان العديد يلتفون حول التلفزة عشية كل يوم أحد , حول قناة تبث من لندن سماها صاحبها "المـُـــستقلة" .. و أطنب في وعود زهرية بالإستماتة في الدفاع عن الحرية و إيصال صوت من لا منبر له...
حينها طل علينا برهان بسبس كل يوم أحد عبر الهاتف.. ليردد أن "لا خوف بعد اليوم"... و ليسترسل في جمل إنشائية مـُـنسقة و شعاراتية تُطـــــرب السامع و تدافع عن مبادئ إنسانية ... و تنتقد بشدة سلوكيات رسمية...
خــُــــــيـّـــل للمتفائلين من متتبعي قناة المستقلة حينها أنهم حيال نفس جديد لا رجعة عنه... و أن صوت الحقوقيين في تونس قد إتخذ مجرى أشد وضوح... إستغلال "البارابول" و التكنولوجيات الحديثة... و دخول البيوت من الباب الكبير... المعلومة باتت تصل المواطن دون رقيب.
رويدا رويدا... إنتقل صوت رافعي الشعار في قناة المستقلة نحو أولويات أكثر أهمية... باتت القناة تنبش في مواضيع أشد خطورة و أكثر جدية و أكثر ملامسة لواقعنا و أكثر آنية : تارة تبحث في تاريخ آل سعود حفظهم الله و رعاهم وزاد في بترولهم... و طورا تنبش في فكر الإمام العلاّمة الناطق بأمر الله فـُــلان قدس الله ثراه...
أمـّــــا برهان , النجم البارز في القناة المــُــــتمردة آن ذاك , فلقد قيل أنه أنتدب في الوظيفة العمومية بأجر قار و محترم ... زال عنه شبح البطالة ... لا خوف عليه بعد اليوم = فقد بات بإمكان "البانكاجي" أن يمنحه قروض مــُــــيسرة في البلد الآمن بفائض معقول.
ماتت "لا خوف بعد اليوم " قبل أن تصل إلى سن البلوغ ...بل قل أنها لم تبلغ سن المراهقة .. بل قل أنها ماتت في المهد...
بعيدا عن أسباب هذا الموت السريع ... ما يلفت الإنتباه في التجربة الجد متواضعة و الجد محدودة لقناة المستقلة في الشأن التونسي نهايات القرن العشرين: هو أنها في بداياتها قد بشرت متتبعيها بطموحات واعدة ... لكنها سرعان ما تلاشت كالسراب...
هنا يولد سؤال قد يبدو للوهلة الاولى في غير محله =
ما مدى الشبه بين حملة المدونين التونسيين ضد الحجب و بين تجارب الحملات الحقوقية السابقة التي ماتت في المهد كالـــحملة المذكورة أعلاه؟؟
إذ تعيش الساحة التونسية, هذه الايام, سيناريو يحمل العديد من الطموحات= تــــشــُــن المُــدونات و شبكة الفايسبوك حملة شعواء ضد الحجب ... الحركة تبدو غـــير مـُـــسيـّــــسة ( في بـــلـــد لا زال المخيال الشعبي فيه يــعـــتــقــد أن السياسة تـُـــهمة) و مطالبها تبدو واضحة و عملية ( رفع الحجب عن جل المواقع عامة و خصوصا "الدايليموشن" و "اليوتوب" ). و هذا ما يميزها على الحملات السابقة (التي خاضتها قناة المستقلة و غيرها في فترة ما ) و هي تجارب كانت شديدة التسيس .. و خطابها الراديكالي المـُــشهر بالسلطة كان يشكل تجاوزا مربكا للعديد من الخطوط الحمراء ( سجون الرأي, الحريات, التداول على السلطة...) ... ولم يكن يبشر بأية منافذ حوار بنــّـــاء أو تفاوضي مع السلطة ... بل يتم إدراجه في خانة بث القلاقل و تهديد النظام العام ...وذلك بخلاف مطالب الإخوة الفايسبوكيين اليوم :إذ يبدو مطلبهم في ظاهره حقوقي لكن ينطوي في الآن ذاته على جانب " يـــرئ " و "ترفيهي" ( تبادل مقاطع الفيديو على اليوتوب ). مما قد يـُـسهل للسلطة - و هو أمر جد مستبعد إن لم نقل مستحيل - ان تستجيب لهم دون أن تظهر بمظهر المتراجع أو الخانع لمطلب "حقوقي" بالمعنى الحاد للكلمة.
أسلـــوب المشاركين في الحملة الحالية للمدونين و الفايسبوكيين التونسيين يتراوح بين خط يـُـــشهــّـــــر دون هـــوادة بممارسات الحجب و يرفضها جملة و تفصيلا... و بين خط أكثر "بنفسجية" يدعو "الأب" للصفح عن أبنائه و التكـــرّم بفــتح "الدايليموشن" و "اليوتوب" لأن الــشــباب الـــتــونسي يـــريد أن يـــتــبــادل الــفــيــديــوهــات الــشــيّـــقــة و المسلية دون نية في أن يــخـلق القــلاقــل.
لكن في كلتا الحالتين = تضل مجموعة من الأسئلة المقلقة تتراوح إلى الأذهان=
هل الحملة الحالية مــُـــجرد هـــبــّـــة عاطفية و آنية و قصيرة العمر؟؟؟
البعض مستبشر بأعداد الفايسبوكيين المساندين للحملة :أليس غالب المنضمين للحملة , مجرد متحمسين منضمين لمجموعة فايسبوكية يتيمة , كآلاف المجموعات الهلامية التي لا تسمن و لا تغني من جوع؟؟؟
هل النضال الفايسبوكي مـُـــجـــد و يؤدي إلى نتائج= أليست هذه الحملة مجرد موضة تستهوي عشاق النضال الغير شاق و الغير مـُــكلف ؟؟ : يكفي أن تضغط على رابط بفأرة الحاسوب لتكون داعما لقضية شائكة؟؟؟
ما هي الخطوات العملية التالية لو تم تجاهل الحملة و هو الأمر الأقرب إلى الظن؟؟؟
ماذا لو قوبلت الحملة بالتجاهل التام؟؟؟ هل ستزيد لهيبا أم ستحتضر بمرور الأيام؟؟؟
الأيام القادمة كفيلة بالإجابة على هذه الأسئلة.
Inscription à :
Articles (Atom)

