vendredi 24 août 2012

ذكــــرى تـــحوّل 23 أكـــــتوبر المـــجيد


النظام النوفمبري كان قد غيّر أسماء أحياء و أنهج و مدارس و فرق رياضية كانت تحمل إسم النهضة ( ما عدى فريق نهضة جمّال : 
زعمة علاش فــلت هالفريق بالذات من تغيير إسمه 

في نطاق سياسة إعادة الإعتبار و التعويضات و العدالة الإنتقالية .. عاد نقترحوا على الوخيّان باش يـــرَجــْــعــُـوا تسمية الأنهج و المعاهد و الساحات العمومية و المراكز و الدواوين و الهيئات الرسمية بأسماء الرموز المقدسة ( خاصة و أن كاكتوس هزّت من عرشهم ) .. نقترحوا أسماء من قبيل

حي النهضة
ساحة السيّد قطب
معهد راشد الغنوشي
ملعب الحبيب اللوز
ذكرى تحوّل 23 أكتوبر المجيد
قناة تونس 23
مطار جرجيس- لطفي زيتون الدولي
كرسي الصادق شورو لحوار الحضارات
عطلة ذكرى تفجيرات 3 أوت
جامعة منصف بن سالم للرياضيات  
جزار أحداث باب سويقة
جمعية الحبيب الصيد للوقاية من حوادث الطرقات
مركز العربي نصرة للإعلام و التوجيه
ملعب المقدسات
قبو الداخلية للدفاع عن حقوق الإنسان
المعهد الوطني لإزدوجية الخطاب
ديوان رفيق عبد السلام لرسم الخرائط
شارع محمد مرسي
ثــكنة المنصف العجيمي
إذاعة صوت الخليفة
جمعية "سـُـــمـــيــّــة" لذوي الإحتياجات الخاصة بقمّرت
مدرسة محرزية العبيدي
زنقة عبدالإلاه بن كيران
مركز ديلو للتكذيب الإستراتيجي و الإستشعار عن بعد
صندوق العياري للتضامن و الحيطة الإجتماعية

... و قائمة التكريمات  لازالت تطول
 
في رأي الشباب الثوري متاع "إكبس" , إحياء هته الرموز و الدفاع عنها , بات مطلبا ثوريا عاجلا .. و الله لا يضيع أجر المحسنين

mercredi 22 août 2012

التحالف مع الفاسدين و الحكومات المتأسلمة

يبدو أن التحالف مع الفاسدين مسألة ممنهجة و مضبوطة سلفا , تلتزم بها كل الحكومات المتأسلمة .. ليس في تونس فقط : " بن كيران" في المغرب يرفع أيضا شعار " عفا الله عمّا سلف " ليبرر غطاء الحماية الذي وفرته حكومته للمرتشين و الفاسدين في بلده ...  علما أن المغرب من أكبر أوكار الفساد الإداري في العالم ... و التطهير فيها يتطلب جهدا و ردعا لا هوادة فيه

 لكن الحكومات " المتأسلمة " , الملتحفة برداء الدين الحنيف, أثبتت - أينما حلّت - أنها عاجزة عن الإصلاح و عن إيجاد البديل .. بل وجدت نفسها  سعيدة بالتحالف مع الشيطان , من أجل التشبث بالكرسي و البقاء في الحكم

 قد يكون عشق السلطة و اللهث وراءها أمرا فطريا في الإنسان : لذلك ما يـُــعاب أساسا على هته الحكومات المتأسلمة ليس عبادتها للكرسي , بقدر مـــا يُعاب عليها إزدوجية الخطاب أولا ( دعوتها للتطهير ثم الإلتفاف على هذا الوعد الإنتخابي) .. و تناقضها و جهلها ثانيا : فـــمبادئ الدين الحنيف تـــدعو للـــقصاص قبل أن تـــدعو للـــعفو "عندالمقدرة" , هذا الـــعفو الـــذي له شروط يضيق المجال  هنا لـــتفصيلها لكن نـــكتفي بالـــقول : التوبة تكون لله و ليس للنهضة أيها المتسترون بالدين الحنيف لتمرير نظرتكم السياسية

 ثم بربّكم الأعظم , من فوّضكم لتعفوا عن قتلة أبرياء بالرصاص الحي .. أو عن معذبي ناشط سياسي ( لــنــقـُــل يساري و ليس إسلامي) .. أو عن موظف عمومي أثرى بالرشاوي التي يتقاضاها أو عن موظف مجرم تورط في إهدار المال العام  

بربّكم الأعظم , من سيقتص لكل هؤولاء المواطنين المظلومين إذا تاب ظالموهم -من تجمعيين و غيرهم-  و أستتابوا لحزبكم النهضوي

 بربّكم الأعظم , من سيقتص لكل هؤولاء المواطنين المظلومين إذا تلوّن ظالموهم  من البنفسجي إلى الأزرق  و أضحوا يدا ضاربة من أيادي حزبكم المتغوّل

 ثم إذا لعبنا لعبة السفسطة و التخلويض .. أي إذا إندمجنا في هوة و جرم توظيف الدين في المسائل الدنيوية : نقول أن سياسة الصفح و المسامحة هي سياسة كنسية يتبعها المسيحيون الذين يعملون بوصاية السيد المسيح الذي طلب" مد الخد الأيسر لمن صفعك على خدك الأيمن " ... أي أن سياسة التحالف مع "التجمعيين التوابين" ليست من الدين الإسلامي الحنيف في شيء .. بقدر ما هي سنة مسيحية خالصة .. من ثمة يمكن أن نستنتج أن النهضة حركة ماسونية خالصة.. ( إنتهى التخلويض) ههههه و الله أعلم

dimanche 13 novembre 2011

قـــــطــــر تــــتــــآمر على طـــقـــــس الــــبـــــلاد

بتأثير من قطر .. سحب عابرة كانت ستــُــمطر في تونس يتم تحويل وجهتها نحو مالطا ... على التونسيين التفدميين الحداثيين التصدي للمؤامرة القطرية لتغيير حالة الطقس بالبلاد... الأمر عاجل .. إنها مؤامرة بتواطئ من بعض المتآمرين الإسلاميين في تونس ... الإقتصاد في خطر : الأمطار لن تهطل على الشمال الغربي و الهدف ضرب زراعة القمح بجهة باجة ... لن نسمح للشيخة موزة بأن تحول مسار السحاب في تونس ... مكسب زراعة القمح مترسخ في تونس منذ عهد الرومان حين كانت تونس تُلقّب بــ "مطمورة روما" ... لن نسمح لقطر بالإعتداء على تاريخ تونس الزاخر ..دعوة للتظاهر أمام المعهد الوطني للرصد الجوي غدا على الساعة11 إحتجاجا على تآمر قطر على طقس البلاد

فوبيا قطر

بعد فوبيا النهضة ... تنتشر بشكل كاسح فوبيا قطر ... النخب المتطرفة في تونس خائفة من تلفزة الشيخة موزة و الشيخ جاسم .. و هي تلفزة - على مساوئها - ساهمت في تأجيج الثورة و التعجيل بسقوط الطاغية .. النخب المتطرفة في تونس لا تتحدث كثيرا عن التلفزات المشبوهة التي ترتع بيننا .. لا يأبهون للشيخ المتلوّن باعث قناته ..و لا يحتاطون من يتيم أبيه الحنون نبيل القروي

إصدار تقرير عن الــــ ر .... و الـــ فـــ

قام "ع.ع" , رئيس لجنة "ت.ح" , بإصدار تقرير عن الرشوة و الـــ "فـــ" ... و قد كان التقرير من الوضوح بحيث لم يذكر إسم زوجة المخلوع "ل ط" .. أو صهره الفاسد "ص م "... و ذلك مراعاة لمشاعرهم المرهفة

يعني بعد الإطلاع على هذا الـــ تــ .....قرير المثير , تتحرك في القارئ جملة من التساؤلات خطيرة حول الـ" أ ".. و الــ" ب" ... و الــ"ج" ... و الــ"ـد" و الـــ "هــ" و الــ "و" و الـــ"ز "

mercredi 2 novembre 2011

حـــمل الـــشارات السوداء - نقابة قوات الأمن و الخطاب المزدوج

إستشهاد حافظ الأمن أنيس العلوانى التابع لفرقة شرطة النجدة بقابس .. و ذلك أثناء أدائه لواجبه بالتصدي لمجرم حاول الإعتداء على مواطن... هذا الحدث الأليم يبيّن مدى أهمية دور رجال الأمن في الحفاظ على الإستقرار و مقاومة الجريمة و الإنحراف

نقابة قوات الأمن تدعو للحداد لمدة ثلاثة أيام و حمل الشارات السوداء : حزنهم على زميلهم البطل مفهوم ... لكن كان حريا بهم الحداد أيضا على إستشهاد 300 تونسي شريف.. لم يصدر عن هذه النقابة أي موقف من هذه القضية التي تورط فيها بعض زملائهم الخونة.. في حين أن أبسط الأشياء كان يقتضي إستنفارهم للمساعدة على الكشف عن ملابسات تلك المأساة

mardi 1 novembre 2011

صـــــالح للإســـتـــهـــلاك حــتى إشــــعـــار آخـــــر

تتعدد محاولات قوى الردة للتصدي للتيار الجارف الطامح نحو القطع مع حكام الماضي : بعد أيام من 14 جانفي , و بعد أن إسترد المتمعشون من الفساد أنفاسهم , تتالت المخططات

شيطنة المعــتصــمين ( القصبة 1 و 2 ) ..التخويف من إنهيار الإقتصاد .. وصم الرغبة الجامحة في التغيير بالشعبوية .. تحقير الشارع .. تشويه الإعتصامات الحقوقية .. تشجيع الإعتصامات المهنية لتمييع و تشويه التظاهر السياسي .. اللعب على أوتار الجهوية و العروشية .. الإندساس في الحركات السياسية المشبوهة و المهادنة .. محاولة قص أظافر المجلس التأسيسي بإستفتاء مشبوه .. آخر المحاولات : شيطنة الفائزين في إنتخابات نزيهة و محاولة التشكيك في إختيار الشعب التونسي العظيم .

للأسف : يبدو أن العديد من الشرفاء قد سقطوا في الفخ .. و إنساقوا وراء هذه المخططات المشبوهة عن حسن نية : يبدو أن عامل المفاجأة , حساسية المرحلة و التسارع الكبير في الأحداث سببوا ضبابية في الرؤية و خللا في قراءة للوضع لنسب واسعة من الناس التي تسمي نفسها نخبة

مبدئيا , يمكن لكل من يعاني من قصر النظر و يريد أن يتمتع برؤية أوضح : عليه أن يتسلح بنظارات المؤتمر .. المؤتمر من أجل الجمهورية صالح للإستهلاك حتى إشعار آخر

dimanche 30 octobre 2011

يـــا فــــرنـــسا قــد مـــضى وقــــت العتــــــــاب

يقال و العهدة على الراوي : أن فترة حكم ساركوزي كانت فترة نحس على السياسة الخارجية لفرنسا : حتى أن نفوذ فرنسا قد بدأ يأفل في مستعمرتها السابقة تونس .. التي كانت تزودها قبل أشهر فقط بالغازات و القنابل لقمع مواطنيها

إنتفض الشعب على حين غرة من أعين السفارة الفرنسية الغارقة حينها في سباتها الشتوي و المعمية بتكبرها الفضفاض .. و أختار التونسيون بعدها ممثليهم في إنتخابات ديمقراطية شهد العالم بنزاهتها .. و كان تصريح أحد الشخصيات التونسية المنتصرة : كان تصريحه موجعا لساركوزي العنصري : إذ ناد بالتعريب : و كانت تلك الشعرة التي قصمت ظهر الطموحات الفرنسية المتعجرفة في تونس الحرة

حتما المستعمر السابق لن يتنازل بسهولة : لكن مهمته أعسر بكثير هذه المرة : فالحكم بدأ ينسلخ شيئا فشيئا عن أذناب فرنسا ليستقر بين يدي تونسيين وطنيين شرفاء

نـــفـــث البخور لـــن يــُـحــقـــق المـُـــصالحة

إعتقد بعض المنافقين في أجهزة السلطة, أنه بمجرد تدشين قاعة صلاة في معسكر بوشوشة , إعتقدوا أنهم بذلك يكفـّــرون عن ذنب عقود كانوا فيها عصاة الطاغية الغليظة التي يضرب بها مظاهر الحريات كافة : سواء حريات دينية أو غيرها

كما إستبشر بعض السذج بهذه الخطوة و رأوا فيها خطوة مـُـبشرة ... الخطوة المـُــبشرة الوحيدة هي البدأ بالمحاسبة الآنية و الفعلية لقتلة الشعب التونسي ( ما يـُـسمى بالقناصة ) تمهيدا للمصالحة و إعادة الثقة و البناء ... و ليس ببسط السجادات و نفث البخور في معاقل القمع السابقة.

vendredi 28 octobre 2011

رئيس الجمهورية التونسية يـــأســف لـــوضــع الحـــريات في فـــرنسا

أعلن رئيس الجمهورية التونسية عن بالغ أسفه و إنشغاله لوضع الحريات العامة في فرنسا خلال الأشهر الثلاث الأخيرة.


كما عبر عن أمله أن تلتزم السلطات الفرنسية في مستقبل الأيام بحق مواطنيها في التظاهر و
الإجتماع ... و هما حقان إنسانيان تكفلهما المواثيق الدولية.


جاء ذلك على خلفية قمع قوات الشرطة في باريس لمظاهرات نظمها معارضون لتغوّل رؤوس الأموال
حيث عمد الآلاف من رجال الشرطة إلى تفريق المتظاهرين السلميين بخراطيم المياه و بالغازت المسيلة للدموع .. كما قامت بإعتقال العشرات منهم و لم تبادر بإطلاق سراحهم إلا بعد تحقيقات مطولة هدفت إلى تكوين قاعدة معطيات حول الأفراد المشاركين في هته المظاهرات الإحتجاجية السلمية..
.

و عن مستقبل العلاقات التونسية الفرنسية , أعلن الرئيس التونسي أن تونس تربط علاقاتها مع جميع الدول بمدى إحترام هذه الدول للحريات الأساسية ... و تونس " مفجرة الثورات الحقوقية في العالم" تجد نفسها مجبرة على ربط مسار تطور العلاقات مع فرنسا بمدى إحترام هذه الأخيرة للمبادئ الأساسية لحقوق الإنسان ... و تونس تذكر السلطات الفرنسية بأن صوت الحكمة يقتضي الوفاء لمبادئ الثورة الفرنسية التي إندلعت قبل قرون , و تدعوها بشكل عاجل لإيقاظ هذه المبادئ على التراب الفرنسي الذي مأنفك يضيق على سكانه


و حذر الرئيس التونسي من أن عدم تدارك هذا الوضع المتساوئ قد يدفع بالفرنسيين اليائسين نحو الأسوأ في مستقبل الأيام. كما عبر الرئيس التونسي عن إستعداده لرسكلة وتكوين بعض حساسيات المجتمع المدني في فرنسا لكي تستفيد من تجارب الشعب التونسي العظيم في مجال الإنتصار للحرية و الكرامة


قرطاج في 17 ديسمبر 2011

dimanche 23 octobre 2011

يوم الإنتخاب : يوم القفز إلى الأمام

قبل سنوات : تكهّن العديدون بنهاية بن علي يوما ما ( إما بوفاته الطبيعية أو بتوريث الحكم لصهره أو زوجته و في أحسن الأحوال لأحد زبانيته المباركين من القوى العظمى : كمال مرجان على سبيل الذكر لا الحصر ) ... لذلك إبتهجوا يوم أزاحه الشعب ... لكن قليلون جدا من توقعوا أنهم سيعيشون يوما إنتخابيا حرا يختارون فيه بين حساسيات سياسية متناقضة (من أقصى اليسار إلى أقصى اليمين) : أكثر المتفائلين كان يناضل من أجل أن يعيش هذا اليوم الإنتخابي إبنه أو حفيده .. فإذا بالشهداء يمكنونا من أن نعيش هذا الحدث يوم 23 أكتوبر 2011 و ليس 2031 أو 2041...إنها نـُــقلة تاريخية .. تـُــشابه السفر نحو المستقبل : أستشهد الأحرار لتـُــحقق تونس قفزة نحو الأمام

صحيفة المغرب غارقة في عقلية الثناء

صبيحة العرس الديمقراطي .. صبيحة يوم الإيمان بسلطة الشعب : يمكنك أن تقرأ في الصفحة الأولى من جريدة المغرب -لصاحبها عمر صحابو - ، يمكنك أن تقرأ بخط كبير و بعنوان أوحد " شكرا سي الباجي" ... يعني تقديس الاشخاص مرض مزمن في بلدنا ... هناك من لازال مريضا بالشكر و الإمتنان لأصحاب النفوذ : عنوان مقزز صبيحة الإنتخابات يذكر بـ "شكرا يا سيادة الرئيس " ... متى يفهم هؤولاء المرضى أن رجل الحكم إذا نجح , أو حتى أبدع : فهو واجبه الوطني : لا أكثر و لا أقل : رجل الحكم مطالب بالنتيجة الإيجابية .. إذا حققها : فهو تحقيق نسبي قابل دوما للنقد البنـّــاء , و التحسين , و ليس للشكر و الثناء الأعمى

mercredi 27 juillet 2011

الداخلية تخنق دوما أخبار الثامنة المخنوقة أصلا

يبدو أن الحوار الذي أجراه عماد بربورة يوم 15 جويلية مع توفيق الديماسي في خصوص أحداث القصبة 3 ... يبدو أنه لم يرق للمتعطشين لقمع أي بريق لصحافة مستقلة
...

إذ من شبه المؤكد أنه قد تم إبعاد هذا الصحفي مؤقتا عن نشرة أخبار الثامنة ... يأتي هذا
التجميد للصحفي الشاب , ليؤكد حجم الضغوطات التي تسلطها بعض الأطراف الرجعية و أزلامها من الحكومة على فريق الأنباء ... ما زاد الطين بلة : جبن و سلبية زملائه , حيث لم يحرك زملائه قيد انملة للدفاع عن أبسط حقوقهم المهنية

يُذكر أن آداء نشرة الأخبار يعاني بعد 14 جانفي من التذبذب : بين رغبة في الإرتقاء بالمستوى و بين ثقل الإرث القمعي المتمثل في الرقابة الذاتية و التبعية لأجهزة الدولةو حتى التهديدات المبطنة التي توجه لهذا الفريق كتلك التي وجهها لهم السبسي في خطابه الأخير للشعب المحتار

عموما عماد بربورة و من معه من فريق نشرة الثامنة صفقوا و ناشدوا و تلوا بيانات المساندة و المبايعة للمخلوع .. ليس لهم أي ماض نضالي يدل على الحرفية أو القابلية للنضال من أجل الحرية الصحفية .. لكن طريقة تجميده لها أثر جد سلبي : إذ تؤكد مجددا أن الصحافة في تونس مهددة .. فهي غارقة في الفساد ... و المافيا لازالت تنخرها بكل حزم

يحلو لبعض التونسيين التندر بالمستوى الضحل لبعض قارئي الأخبار على القناة الوطنية ... و يتندرون بعدم قدرتهم على النطق السليم للعربية الفصحى و عدم تمكنهم من مخارج الحروف ... كما تغيب عنهم التلقائية و سرعة البديهة و يعجزون عن المحاورة الجريئة و السلسة لضيوفهم على المباشر ... لطالما عانى المتفرجون على القناة البنفسجية من وجوه غير حرفية كفتحية عدالة خنشة و نعيمة عبدالله و غيرهم ممن الوجوه التي وطـّــنت في فريق الأخبار بسبب قرابتها من شخصيات نافذة مجرمة من أزلام الجنرال بن على

إقالة جميع الوجوه التي قرأت يوما خبرا خشبيا مادحا لبن علي و لنظامه الفاسد : تعتبر إجراءا ثوريا قد يساهم بقطرة في تغيير المشهد الإعلامي المترهل... أما تجميد عماد بربورة لأنه أحرج إطارا في الداخلية : فذاك الجرم بعينه : إنهم أعداء الثورة يريدون تضييق الخناق على صحافة مخنوقة أصلا

vendredi 22 juillet 2011

السبسي يعتقل أبناء الثورة



السبسي هو المسؤول الأول عن آداء أعوانه .. حتى لا نقول "زبانيته" من عصابة الداخلية ... إعتقال أي تونسي من أجل ممارسة حقه في التظاهر السلمي تُعد فضيحة .. لا يمكن تبرير هذا الفعل الشنيع حتى ولو لبس السبسي جبة الرسول المنقذ للثورة التي لم يشارك فيها .. ومهما تمترس وراء الخطاب الديني معتقدا دغدغة مشاعر العامة لمجرد الإستشهاده بآيات من الذكر الحكيم ... هذا الشيخ يثير سخط قطاعات واسعة من الشباب بمثل هذه الممارسات المتخلفة و البالية ... هو قطعا في تباعد مستمر عن نبض الشارع ... وهو لا يفهم أنه بإعتقال "أمان الله" و بمضايقته للشباب : فهو للأسف يؤكد لنا أن أضحى جزءا من المشكل و ليس جزءا من الحل

jeudi 20 janvier 2011

الإذاعات الخاصة ... أسرع طريق لـــخنق الحرباء

قبل ان تحط طائرة الهارب بن علي على مدارج مطار جدة ... أطلت علينا وجوه مترهلة لتركب على الحدث : لقد هب كل أفاق و مهادن و منافق... بارعا في شتم الجنرال بن علي ...

سبحان مغير الاحوال ... أضحى المنافقون من الأبطال ... بعد أن تفننوا في التمسح على أعتاب مجرمي العهد البائد و أذناب النظام السابق : بالمناشدة و المبايعة و المساندة المطلقة
أضحت قنوات الإنبطاح مثل نسمة و حنبعل و حتى القناة البنفسجية ... أضحت منبرا لشتم نظام 7
نوفمبر بعد ان كانت لسنوات شريكا مباشرا في جرم إظطهاد المواطن التونسي...

لذلك بات من اللازم قطع الطريق أمام هؤولاء الوصوليين ... بات من المؤكد وضع النقاط على الحروف : حتى لا يركب المنافقون على الحدث... ليتلونوا تلون الحرباء ... من اللون البنفسجي المقيت إلى ألوان الثورة الزاهية

لا شك ان الدفاع عن المكاسب التي حققها الشارع التونسي تستوجب درجة كبيرة من اليقظة و التحفز لكشف المنافقين و محاصرة الجبناء من المتلونين...

و بما أنه من البديهي ان الإعلام الحر هو أكبر ضمانة تقينا من الإنحدار...
لذلك يبدو أن إنشاء إذاعات خاصة -تمثل جميع مكونات المجتمع المدني و الأحزاب- يعد من أوكد الأولويات في الوقت الراهن...

هذا لا ينفي دور الوسائط الإعلامية الأخرى من صحف و تلفزات .. لكن يبدو ان الصحافة المسموعة تبدو الأجدر اليوم بالعناية لو أرادت الأحزاب ان يكون لها إشعاعا و حضورا بارزين

فالإذاعات لا تتطلب إستثمارات مالية ضخمة كالتلفزات الخاصة ... بالإضافة إلى أن صوتها و إشعاعها قد يكون أكبر من الصحف المكتوبة... التي يستوجب نشرها و إيصال محتواها مجهودا أكبر

dimanche 14 mars 2010

نـــــشرة أخــــبار الوقــــــــــت الضائع

لا ريب أن موضوع " التهنئة الرسمية " يعتبر من أهم الأحداث الوطنية التي تشغل دوريا إنتباه المحللين للشأن العام الوطني , لا تمر مناسبة دون التطرق لموضوع " التهنئة الرسمية " .. و هو موضوع متجدد و طارئ ... .. لذلك يتـــصدر دوريا محور العناوين الرئيسية للأنباء

إرسال رسالة تهنئة, تلقي رسالة تهنئة بـــمناسبة من المناسبات السعيدة , مواضيع لا يمكن أن تمر دون أن تشغل بال متتبعي آخر التطورات المؤثرة على الساحة ... و دون أن تلهم قريحة رؤساء تحرير نشرات الأنباء , الذين لا يفوتون الفرصة لشد إنتباه المشاهد و حفزه على عدم تغيير القناة...

يلوم المتتبعون على صحافيي نشرة الأخبار في إذاعة و تلفزيون , يلومون عليهم بحثهم عن الإثارة و السبق الصحفي , حيث يبرعون في إثارة المتفرج بأخبار التهاني المشوقة حال حدوثها ... لا يتورع قارؤو الأخبار في كشف خبر إرسال رسالة تهنئة حتى قبل أن ترسل .. حيث يحفظون تواريخ البروتوكولات الرسمية عن ظهر قلب: لذلك تراهم متحفزين كلما قرب العيد الوطني لدولة كذا و إمارة كذا , فيتصيدون السبق : و يعلنون خبر إرسال التهنئة قبل أن تكتب

لا تمر ساعة دون أن يطور مبدعو "صحافة التهاني" من أدائهم , إستقرأ أساتذة هذا الميدان الدور المرعب للرياضة في التأثير على الحقل السياسي , فأصبحوا يتصيدون خبر إرسال تهنئة سامية إلى الفريق الفائز بالنهائي ... حتى قبل النهاية الرسمية لزمن المباراة : أي حال أن يعلن الحكم عن تلك " الـــدقيقتان فقط " : و هي مدة الوقت المفقود المأسوف عليه, الذي يعتقد البعض أنه مجرد وقت إضافي بدل الضائع

mardi 9 mars 2010

نحو مـــحاسبة إدارية للـــــــموظف المــــــكــــــلــــف بالــــحـــجـــب

ماذا لو كان السيد الموظف المسؤول عن الحجب بصدد تكرار خطأ مهني بقنصه المتكرر لأصوات معتدلة و رصينة ؟

ماذا لو كان خاطئا في تقديره لسقف الحريات المسموح به ... ماذا لو كان يرتكب في هفوة تجاوز الصلاحيات ؟ ماذا لو أثار سخط أعرافه بسبب سوء إستغلال السلطة .. و سوء التصرف .. و ظلمه و تجنيه على أبسط حقوق المواطنين ؟

حجب المدونة البديلة لطارق الكحلاوي تثبت أن العملية مشخصنة و فيها محاكمة للنوايا ... لئن كان لحجب المدونة الأولى بعض التفسيرات ( و ليس التبريرات) ... فإن حجب المدونة ثانية , و هي في المهد , يعد بحق تجنيا صارخا صادما لا لبس فيه على حق تونسي في التعبير.

لئن تعددت المبادرات للإحتجاج على سياسة الحجب , إلا أنها لم تزد هؤولاء الموظفين سوى إمعانا في سوء إستغلال الصلاحيات التي منحتها الدولة لهم ... لذلك بات من المجدي الإتصال المباشر بوزارة الإشراف لإبلاغها عن هذه تجاوزات بعض موظفيها ... لأن فرضية سوء التصرف و عدم علم أعلى هياكل الإدارة بتفاصيل ما يجري على الساحة التدوينية يبقى قائما ...لقد قالوا أن " الحق معاك " ... و أنه بالإمكان التظلم من تجاوزات بعض الإدارات ... و أن الأخطاء , إن وقعت , ليست سياسة عامة بل هي غالبا سوء إستغلال سلطة أو تقصير أو خطأ مهني قابل للتدارك...

إنطلاقا من هذه الفرضية ... لم لا يتم إعتبار أن الموظف أو الهيكل المكلف بالحجب قد أخطأ في أداء مهمته وأنه قد حان الوقت لمحاسبته إداريا : لقد كلف هذا الموظف بحجب بعض المواقع التي تحض على العنف أو الكراهية ( ليس في هذا قبول لأي نوع من الحجب بل هو محاولة لتوصيف حال قائم) , فراح يقتطع على هواه كل نفس حر : ربما يعود ذلك لعدم أهليته لشغل الوظيفة الي كلف بها ...

قد يدفع رفع أمر موظفي الحجب إلى الهياكل الإدارية العليا سبيلا لمراجعة دورهم .
قد يدفع التظلم لدى مكاتب العلاقات مع المواطن من جور موظفي الحجب سبيلا يدفع أصحاب القرار لتوبيخهم أو مراجعة صيغة عملهم... خاصة و أن "أصحاب القرار " قد تلقوا أوامر صارمة بفتح الأبواب و التعامل بشفافية مطلقة مع المواطن ...و الحزم في تحمل المسؤولية و سرعة إتخاذ القرار, بشكل يشرف صورة الإدارة و لا يشوهها على طريقة "عمار" الحالية.

لئن بدت هذه الرؤية في التصدي لجور موظفي الحجب ساذجة , فإنها تبقى - و لو بنسبة ضئيلة – قائمة ... و لا بأس من إنتهاجها كسبيل مواز للنهج الإحتجاجي و التصعيدي... فهذا المنهج إن لم ينفع , فلن يضر : بل هو سبيل من سبل المطالبة بالحقوق

vendredi 26 février 2010

بــــين "الحضوة الخلاقـــة " و " الحضوة الهدامة " في برامج "الحق مع سامي "

في تعليقه على مشروع إستثماري ضخم شيده أحد المتنفذين, قال أحد المتتبعين للشأن العام أن ذلك المشروع ما كان ليرى النور لو كان باعثه غير ذي سطوة و نفوذ ...سطوة أهلته لأن يتجاوز بعض النصوص القانونية و العراقيل البيروقراطية التي كان يمكن أن تكون حجر عثرة أمام مشروعه.

التحلي بقدر قليل من الديبلوماسية و اللياقة , يجعل صاحبها يتخلى عن كلمة "سطوة " و يعوضها بـــــــ"حضوة "

يبدو أن من بين شروط نجاح بعض المبادرات الإقتصادية ( مشروع إستثماري ضخم) و حتى الإجتماعية ( نشاط جمعياتي بارز و مؤثر ) , الحصول على " حضوة " لدى أصحاب القرار... " حضوة " تؤهل صاحبها لأن يتجاوز العراقيل البيروقراطية.. و تسهل له النفاذ بين الثغرات القانونية و الإجرائية التي قد يتفنن بعض الموظفين في إستعمالها لقتل بعض المشاريع و هي في المهد.

يبدو أيضا أن هذا المبدأ قد بدأ يستشري في الميدان الإعلامي : بين الفينة والأخرى : تطفو على الساحة الإعلامية الناعسة فقاعات مبشرة بحراك جزئي : و هي برامج تلفزية , و إن حركت ظاهريا المياه الراكدة : لكن يبدو أنها ما كانت لترى النور لولا تلك " الحضوة" التي يحضى بها باعثو هته البرامج ...هذه "الحضوة" التي لا مانع في وصفها هنا بالــــ "الخلاقة" : لأنها مكنت أحيانا من خلق ببرامج لها بعد توعوي تحسيسي بنـّـــاء مثل برنامج "الحق مع سامي"... و هو برنامج يقال أنه قد أزعج بيروقراطيي البلد الآمن... بل و أودى بالمستقبل المهني للبعض منهم ...

إلا أن هذه الحضوة الخلاقة قد تحولت في عديد من الأحيان الى "حضوة هدامة" : إذ أرتج على المشاهد التونسي الملتف كل ليلة في إطار عائلي أغلبه محافظ , أرتج عليه ببرامج رديئة, كاريكاتورية سيئة المضمون , جيدة الصورة و الإخراج , تتاجر بمشاعر البسطاء و تتلذذ بعرض خصوصياتهم على الملأ... و أصبح معدو هذه البرامج يتفننون في إصطياد الحالات اللاأخلاقية البائسة و لا يتورعون في إبراز شخصياتها في شكل أبطال : فــــتحول " الشبروش" من "مطلوب للعدالة بتهمة التغرير بقاصر" إلى " روميو البطل" الذي يجابه الصعاب ليواعد بنت الجيران القاصرة على ضفة الوادي المعزول..

لقد تحول الأمر إلى كارثي بعد أن أصبح الخطاب الذي تبثه هذه البرامج ذو بعد تمييعي مقيت , يستخف بالأبجديات الأخلاقية لعموم المشاهدين ( الحلقات الأخيرة لــ المسامح كريم ) و لا يتورع في الدفاع عن تصرفات يجرمها القانون المدني قبل القانون الديني أو الأخلاقي

حينها بئس هذا "الحق" الذي "معاك" أنت فقط يا سامي : بئس هذا الحق الذي منح لك و حرم منه غيرك ... حرمت منه طاقات أخرى قد تكون لها أصوات خلاقة منافسة لنشاز بعض منوعاتك ... طاقات عديدة خلاقة -لا تعوزها سوى " الحضوة "- حرمت جزافا من الحق الذي منح لك ... فكان أن أغتنمت الفرصة لتقوم بتحويل قناة وطنية عمومية إلى "قناة الصبار الخاصة غير المعلنة" ... من فرط ما حشرت به تلك التلفزة العمومية من برامج يومية في الأوقات حساسة التي تغدق ثوانيها ذهبا على محتكريها

الأمر سواء مع قناة برلسكوني أيضا , يقال أن خطاب القناة يشبه شخصية ممولها ذلك الإيطالي الموصوف بإنفصام الشخصية وإنعدام الوازع الأخلاقي...خطاب القناة جاء مشابها لصاحبها في إنفصامه : خطاب ,في ظاهره, يستنزف جهودا شاقة للظهور بوجه تلقائي مرح ممزوج بلمسات حالمة تدغدغ أحلام المغاربيين في الوحدة و التقارب,,, و في باطنه برامج تجارية تافهة أقصى غاياتها الميوعة و المجون و التربــح من عائدات الإشهار لشركات الإتصالات و الياغرت المغاربية... خطاب القناة خلـّــف "نقمة" – كما يحلو للبعض تسميتها - ... خلف نقمة من ساقه سوء الحظ لمشاهدة بعض البرامج اليتيمة المؤثثة للقناة و التي لازالت تبحث دون جدوى عن رفع نسبة المشاهدة. القناة لا تخلو من ترهات لا يمكن أن تدخل صالون عائلة مغاربية دون أن تخلف بهتة و ريبة من تفاهة منشطيها و إنحطاط معجمهم الخطابي.

حين تتحول الفدلكة البليدة لمرتادي الحانات الشعبية إلى لسعات تدخل البيوت المحترمة دون إستئذان...

حين يتم إحتكار الصوت و الصورة , دون منح الحق البث للجميع ووفق ظوابط شفافة تتطبق على الجميع...

حين تتوالد الأصوات الناشزة و تحجب الأصوات المعتدلة...

حينها وجب رفع عدة علامات إستفهام مدروجة ببطاقات صفراء و حمراء

samedi 7 novembre 2009

فــــــــــــــاطـــمـــــة




اللهجة الدارجة تصف فعلا بأنه تم بـــ "السياسة" , كل فعل تم على مهل , بتؤدة , بترو, بحكمة
ٍ بتأن , برجاحة.

يقال "سايس" في صيغة الأمر , أي كن لينا و غير غض في التعامل.
.
يقال ان الشاب في برنا ينفر من السياسة , لأن من يقترب من السياسة , لا يتم التعامل معه بالــ "سياسة".

من يمارس حقه في التعبير بـ " السياسة" , يعتبرونه ناشطا في السياسة.

من يدون و يفكر بـعقلانية و يحلل بــهدوء و بــ " السياسة " , يلفقون له تهم السياسة.

السياسة في ذاتها ليست تهمة . بل الجرم أن لا تمارس السياسة بــــ" السياسة "

أن يُــــعتقل مدون , فهذه ليست " سياسة"

حتى مجرد إزعاج مدون , لا يمت بصلة للــ"سياسة"

mercredi 23 septembre 2009

جـــُــــرعات مــُـــســـكـّــنـــة مـــن "الحــيطـــة "... و الـــحذر ..

إستنفرت السلط المحلية تحسبا لــأي " طارئ" ... حيث قامت الإذاعة بتوزيع جرعات محدودة من "الحذر" و نشرتها مجانا و بكميات محسوبة لتجنب إنتشار فيروس الهرع..

كما إنصبت جهود وسائل الإعلام على مكافحة إنتشار "الحيطة" تجنبا لحدوث بلبلة في صفوف الرعايا الجنوبيين الذين مروا بمرحلة "حيطة" رهيبة السنة الفارطة بسبب جفاف في الرعاية الإجتماعية...

التحكم في درجات "الحيطة و الحذر" جاء تحسبا لنمو السوق السوداء = و إنتشار المضاربة بالمكاسب و الإنجازات في سوق يقولون أنها تعــُـــــج بالصيادة الماهرين في ماء الفيـــضانات العكر الذي عجزت عن إستيعابه بالوعات الصرف الصحي...

تلك البالوعات و المواسير التي كان لها غالبا حظ محترم في تقارير التنمية المشيدة بمليارات صـُــــرفت بشفافية على البنية التحتية ...

رغم ذلك تمردت البالوعات على خطاب المــُــهللين ... و صامت عن إستيعاب غضب الطبيعة الموسمي.. ليغرق البسطاء .. و ليسبح ما تبقى من الأحياء في بحر الوافر من اللغة الخشبية