jeudi 8 novembre 2007

صالح الحاجة يتهــــجــّــم على مــُــــدونة بودورو

إضغط على الصورة للتكبير

كتب "صالح الحاجة" مقالا يوم 6 نوفمبر2007 بجريدة الصريح ... يـــسـُــب فيه موقع بودورو...

حسب رأيي الشخصي , ينقسم المقال إلى قسمين:

جزء أول شبه مـُـــحترم... و جزء ثاني غاطس في الرداءة حتى النـُــخاع =

الجزء الأول

بدأ الكاتب بإستعراض علاقته القوية بكل ما هـــو مكتوب... و رفضه للتعامل مع الأنترنات... ثم أنتقد من سمــّــاهم بـ "الأوباش و الأقزام و المرضى" لسوء إستعمالهم لشبكة الأنترنات لسب الناس و التهجم عليهم...

إلى هنا يبدو مقال " صالح الحاجة " عاديا و معقولا , بغض النظر عن وجاهة رأيه ... حيث يــدافـــع عن رأيه الشخصي : فهو على حد قــــوله "صامد و رافض" لأستعمال الأنترنات... و هو حـُـــر في ذلك... كما أظن أن كل عاقل , يشاطره رأيه في التنديد بالإستعمالات السلبية للأنترنات مثل التهجم و السب المجاني ...

الجزء الثاني

نأتي الآن إلى الجزء المـُـــخصص لسب مدونة بودورو ... يقول الكاتب

"لقد قيل لي أنهم يشتمون الصريح في أحد المواقع الـــــــمـــتخصصة بالكذب و البهتان و نشر الضلال و تشويه سمعة الذين يعملون و يجتهدون و يكافحون"

لقد قيل له !؟!؟... يستعرف الكاتب أنه لم يـــطـّــلع على الموقع... و أن حكمه صدر بناءا على ما بلغه من كلام منقول... بــَــلـَـــغـَــهُ كلام ... فسارع جزافا بإطلاق أحكام خطيرة... لا يبدو أنها صدرت بعد ترو أو أتزان...

هفوة صحفية رهيبة لا تستحق أي تعليق !!!

يستطرد الكاتب قوله... فيقول

"إنني بعد هذا العمر الطويل و التجربة الطويلة لم يعد يهزني مدح و لا قدح...فأنا أعرف طريقي وقد سرت فيه سنوات و سنوات و مازلت أواصل السير فيه و لقد أسس النهر مجراه... ولست بحاجة إلى رضا هؤولاء الذين تملأ الأحقاد قلوبهم فعميت بصائرهم و أبصارهم"

إنها عقلية الغرور و الرضا عن الذات : عقلية بالية تعصف بنسبة كبيرة من جـــيـــل (50-60 سنة)... جيل يتقلد اليوم أغلبية المناصب الحساسة في البلاد (طبعا دون تعميم ... فالموضوع شائك... و قد تعرض له "أزواو" في آخر تدويناته )...

و المقصود هنا ليس التعــــرض لـــفـــئة عمرية مـُــــعينة ... فالفكر المـُـــنفتح , المــُـــتقبل للآخر لم يكن يوما مرتبطا بالســـن...

المقصود هنا التعرض لبعض البيروقراطيين و المسؤولين و أشباه المـُـــثقـــفين من هذا الجيل... حيث يــُـــعتبر تصريح صالح الحاجة المذكورأعلاه...خير مـُــــلخص لـــمـــنهجــهـــم الردئ في التصرف و التفكير...

تنعكس خلفيات هذه العقلية المـــُــتكلــّـــسة بـــالسّــلب على شباب تونس اليوم... يرى البعض أن كِــبَــر ســنـّـــهم يــعـــصمـُــــهم من الخطأ و يـُــحصـّــــنـُـــهم من الهزات...فيستنكفون من مراجعة آرائهم و مواقفهم .. .و يرون في مراجعة أخطائهم ضعفا , لا يتلائم مع عمق تجربتهم في الحياة...فهم يرون أنهم " نهــــر" دافق قد أسس مجراه :)

إنها عقلية التـــحــَـجـّـُــر , التكبر و التعالي ... حيث يرى البعض في طول تجربتهم , حصانة تجعلهم في مأمن من المحاسبة و النقد... فـــتراهم في حالة دائمة من الوعظ و الإرشاد و إلقاء الدروس الفضفاضة... و لا يملون من الـــتهكم على الشباب... عقلية شكلت وقودا لصراع الأجيال... كم عانينا من هذه العقلية في المعهد !...ثم في الجامعة !...ثم في أولى خطواتنا في الحياة العملية...

عدم تقبل الإختلاف... السباب المجاني ... القذف و رمي التهم بالباطل... تلك هي السمات الأساسية التي تميز الفقرة الأخيرة...يقول صالح الحاجة:

"و بما أنهم كذلك صم بكم لا يفقهون فإنني لا ألومهم و أشفق عليهم و أتمنى لهم الشفاء العاجل...أما إذا لم يعالجوا أنفسهم و لم يظفروا بالدواء الشافي فليذهبوا الى الجحيم هم و موقعهم التافه الحقير... و لن أسمي هذا الموقع إمعانا في أحتقارهم فهم يعرفون أنفسهم فأسمهم يدل عليهم دلالة قاطعة و حاسمة و لكل أمرئ من أسمه نصيب."

... ليس القصد من هذه التدوينة أن أتعرض لشخص صالح الحاجة...بل هو تعرض لما جاء في مقاله من أفكار...لذلك لا أجد الرد المـُــناسب على هذه الفقرة...لأني لا أجد بها أية أفكار...

لكن تخامرني حالة من الحيرة و الحزن على مستوى بعض الأقلام الشبه معروفة في الصحافة التونسية... فشتم " الأعداء الإفتراضيين" على الطريقة الدونكيشوتية أصبح كـــ " الملح اللي ما يغيب على طعام " ,على أعمدة بعض الصحف التونسية...

بودورو لا تهدف للتشهير أو الإساءة لأحد ... بل هي مبادرة غــيــورة على مستوى الصحافة ببلادنا.

و إن لم يستسغ البعض أن يتعرضوا للنقد... فذلك يبدو دليلا قاطعا بأنهم دُخلاء على مهنة الصحافة...مهنة الرأي.

mercredi 7 novembre 2007

و حرصًـــــا مـــنــّــا... نــَـــــأذنُ الـــــــــيــــوم

...و حرصا منا على ما لـــمـــســـنــــاه من مرارة قهوة الصباح..

نأذن اليوم ..

بإضافة 20 غرام من السكر في كل فنجان... و بدعم خاص لصغار المُـــتـَــرشــّــــفـِــيــن يـُـــقدر بملعقة للخـــلـــط...و قطعة من البسكويت عن كل رشفة...

إن حرصنا على بلوغ أهدافنا المـُــعلنة في فطور الصباح: بالإستنفار إلى مقرات عملنا باكرا ... جعلنا نولي عناية خاصة بدراجتنا... فهي توصــــلـُـــنا في أسرع الآجال...

إن عنايتنا بدراجتنا و تفانينا في الذود عنها... أصبح مثالا يــٌـحتذى به في الحـــي...مما يدعونا لمزيد اليقظة و الإنتباه من أجل المحافظة على حالتها...و في هذا السياق...

نأذن اليوم...

بنفخ عـــجلات الدراجة يوميا بما يلزم من الهواء ... و بــتــفــقـــد الفرامل و كـبسها... حتى ننتشل ضعاف الحال من الدراجين من بـــراثـــن الإنفلات...

إن وصولنا إلى مقر العمل بإستعمال الدراجة كان دوما محل متابعة من الزملاء ... و دعـــما مـــنـــا لسياسة التشاور على المواضيع العملــية الكبرى...

نأذن اليوم...

بإستشارة مـُـــوسعة تشمل جميع الزملاء حول أحسن الطرق لقيادة الدراجة...

تهدف إلى الــــرُقي بـــسـُـــبــــل وصولهم إلى كــــراســيهم في مكاتبهم دون عناء...

و في إطار مزيد الحرص على راحة الزملاء... و دعما منــّــا لسبل الـــرُقي بظروف العمل...

نأذن اليوم...

بصرف منحة "مـُــــفــْـــتـــَـــاح" ... تــُــسند للراغبين في إستخراج مفتاح شخصي للمكتب...

بحيث يتمكـــنــون من الدخول للمكتب في أي وقت حال وصولهم ... و فتح الـــخـــــزنة دون عناء ...

فالوصول إلى الكرسي... يبقى إنجازا منقوصا إن لم تسانده رغبة صادقة في تحسين ظروف الجلوس عليه...و قد بادرنا بإجراءات عدة في هذا السياق...

كما نأذن اليوم...

بتوفير بــطانة من الجلد , يـُـــغـــلــّــف بها الكرسي ... حتى تكون سندا لظهر الزميل ...تحميه من قساوة الخشب... و تدفعه إلى التمسك بـــــكــُــــرسيه حتى الــــــفـــــنــــاء.

lundi 5 novembre 2007

القـــائــد يــَـــــــخـــْــــــطــُــــــو إلى الأمام

... إنـــــتـــــفض القائد و قال بصوت إهـــتزت له أرجاء القاعة :

" بـــــالأمس , كــُـــنــّــــــا على حـــــــــافـة الهــــــــــــــــــــاوية.

أمـّــــــــــــــــا الــــيَـــــوم...

لـــقــــد خـَــطــَـوْ نـــَــا خـــطـــوة إلى الأمام."



dimanche 4 novembre 2007

بـْــــــرُوبــــاغـــَــــنـْــــدا وطـــن آمــــن

آنسة في مخبـــر... تلبس " بلوزة " بيضاء... تحمل أنبوب تجارب و تنظر في الميكروسكوب.

ســــــد من سدود الشمال الغربي.

لبيب للبيئة حبيب

مــُــــحولات أريانة.

طلبة أمام أجهزة إعلامية .

طريق سريعة.

عائلة تـــتـــنــــزه بحديقة البلـــفـيديــر.

إمرأة يبدو أنها محامية تــُـــغادر بـــهـــو المحكمة.

الــبــنــك المركزي , شارع محمد الخامس و عــمارات حي النصر.

نـــخــيل رجيم معتوق.

ســـــــاعة نحــــــاسية عـــــــملاقة و صــــــــــــدئـــة تــتـــوسط نــــافــــورة.

طريق جبلية.

ملعب رادس.

خــــيــــول تــــــركض في مهرجان دوز.

مـــســتوصف.

حـــنــــفـــــية ماء عمومية.

طائرة رابضة بمـــطار قرطاج

جمـــعٌ غـــفـــيـــر يُــــصفـــقـــون في قـــــاعة مُـــغــــطـــاة.

مــنــظــرعـــام لـــشـــارع الحبيب بورقيبة.

أطفال ريــــفـــيـــّــون يرفعون الألواح في قسم.

ملعب غـــــــولف

حاصدة دارسة تـــجــنــــي القــمـــح من أراضي باجة.

كـُــشك زاخــر بالصحـــف و الــــــــمجلات.

.

بروباغندا الصورة في وطن آمن ... خــــيــــال خـــصـــب جدا لمـُـــخرجي برامج الــتــعـــبــــئة في التلفزة ... الوطنية.

بفضل سياسة " ســــخـّـــن و كــــــــــول" ... و إتباعا لمنهج " كـــعــــور و إرمي للأعور"... فإن البرامج الوثائــــقية متاع الأنجازات الفرعـــونية تـــُــــنجز في لـــــمــــح البصر ... إجبد مالفريجيدار و زيدها موسيقى تزميرية ... موسيقى تصويرية.

... و ما تنساش باش تحط تحت هالتصاور ديسكور العادة و العوايد ... بالعربية الـــقــُــحـّــــة ...متاع العشريتان اللي فاتوا و العشرية القادمة.

jeudi 25 octobre 2007

تجارة الخفافيش

تدوينة طارق الكحلاوي حول إمكانية ضربة قادمة لإيران , أخذت إتجاه آخر في التعليقات بعد إشارة عمروش لفرضية وجود علاقات إيرانية صهيونية...

رغم إختلاف الآراء حول مدى صحة هذه الفرضية , فإن الثابت هو تشـــعـُــــب و غـُــموض علاقات الكيان الصهيوني ... و سعيه الدائم للإندساس في إقتصاديات الدول العربية بالطرق المُــــلتوية...

رغم بلوغ علاقات الصهاينة مرحلة متقدمة مع العديد من الدول العربية... إلا أن المثير للدهشة هو الأشكال الملتوية التي يحاول بها الصهاينة ترويج منتوجاتهم ... كالتخفي بإسم شركات عالمية أو تعمد إخفاء المصدر الحقيقي للبضاعة...

كمثال على ذلك =

قبل عيد الفطر بأيام , إنتشرت بالأسواق الموازية للجنوب التونسي مشروبات غازية غريبة الشكل و السعة ( لتران و ربع) و بثمن جد منافس (1,5 دينار) ... يبدو أنها من أنتاج أحد نيابات كوكا كولا في ليبيا مثلما يظهر في الصورة التالية:

لكن , هناك أمر مـُـــحير: ما هو المصدر الحقيقي لهذا المنتوج

Quelle est l’origine de ce produit ?

Le code à barres inscrit sur ce produit indique que l’entreprise productrice est affiliée en Belgique ou Luxemburg…pourtant, il est indiqué ,sur l’enveloppe, que ce boisson a été produit à Tripoli.

Ceci n’est pas contradictoire, parceque le code à barres ne désigne pas le pays de provenance de produit. Il indique seulement le pays de l’affiliation de l’entreprise :

إضغط على الصورة للتكبير

Les numéros débutant par 54 désignent la Belgique et le Luxemburg… cela ne signifie pas que le produit a été fabriqué dans ces lieux. (Rappelons que le code de la Lybie est ; 624)

Ce qui accentue ces doutes sur l'origine de ce produit, c’est cet article publié sur le site pdpinfo.org, le 4 octobre 2007 par moez jmaii :

و بإلحاحنا على بعض التجار لمعرفة طريقة وصول هذه المنتجات إلى السوق ،أجابنا السيد (مختار.ج) عن بعض تساؤلاتنا و أعلمنا بأن هذه المنتجات يزودهم بها تجار الجملة في "بن قردان" جالبيها من "الجماهيرية الليبية" و أن موزعها الأصلي شركة "الخليج للإستراد التصدير" الأردنية.
بدون أي مغالطة و تحرج أكد لنا السيد (سالم) بأن هذه الشركة الأردنية تستورد كل البضائع مثل قوارير "كوكاكولا" من الكيان الصهيوني وتقوم بتوزيعها في أسواق (مصر، سوريا، ليبيا، تونس...).

قد يكون هذا الخبر مــُــجرد إشاعة ... فليس هناك أي دليل قاطع عن المصدر الصهيوني لهذا المنتوج...

كوكا كولا كرمز للرأسمالية... تعرض لها شيخ إمام في أحد أغنياته الساخرة و تعرض لها المخرج "باكر" في أروع أفلامه " وداعا لينين "...

لكن خرافة "كوكا كولا" أصبحت اليوم مُـــملة ... لأنها أصبحت خـُــــرافة دَوْريــّـــــــة يعلو صداها دوريا بشكل عاطفي إنفعالي و سطحي كلما تعرضنا لمسألة العلاقات مع الصهاينة... فتحولت علاقتنا بكوكاكولا إلى طـُــــرفة يـــتـــنــــدر بها دعاة التطبيع أستهزاءا من تقلب مزاج العربي و سطحية تحليله في تعامله مع قضاياه القومية...


خلاصة القول, إيراد حكاية كوكا في الأسواق الموازية التونسية ... ليس من باب الحنين لـلـــخطاب الأنفعالي الذي راج حول مقاطعة المشروبات الغازية والحليب و الأجبان للقضاء على أعداء العرب ... بل هو مجرد مصادفة جاء من باب الأستدلال على الطـُــــرق الملتوية التي راج عن الصهاينة أتباعها في علاقــــــاتهم الأقتصادية و السياسية... إذ تبقـــى هناك فرضية تــــــطــــرح نفسها بقوة :

هذا المـُــنتج يمكن أن يكون صهيوني المصدر...مـُـــــسجل ببلجيكيا للتمويه ...قصد تسهيل ترويجه بالبلدان العربية و التي من بينها تونس.

حسب الموضة التطبيعية , سيقول القائل: ما الضرر في ذلك؟

تجنبا للدخول في خطاب سياسي , و في الإجابة على هذا السؤال الإنبطاحي : يبدو أن لا ضرر في ذلك سوى تهميش و أعتداء على حق المـُــستهلك في معرفة المصدر الحقيقي للمنتوج ...

و بما أن العالم قد تغير... و أصبحت دعوات المـُـــقاطعة خطابات يعتبرها " العـُــقلاء" خطابات "زواولة" و غير مـُــجدية... سأتجنب التعليق على هذا الموضوع ...و أكتفي بطرح أسئلة:

لماذا يعتمد الصهاينة طـُــــرق ملتوية لترويج منتوجهم؟ أليس في ذلك نوايا مـُــــبيتة ؟ أليس في ذلك دليل قاطع على الرفض الشعبي العربي لجرائمهم ؟ أليس من حق المستهلك أن يعرف مصدر المنتوج الذي أستهلكه ؟

لماذا لا يكتبون على بضائعهم " صُـــنع في الكيان الصهيوني" و يتركوا للمستهلك حق الأختيار؟

لماذا الإلتجاء إلى تجارة الخفافيش؟

dimanche 21 octobre 2007

ساق صهيون الخشبية

غرة أكتوبر من سنة 1985 , قام الصهاينة بمهاجمة حمام الشط ...في غارة جوية ســماها المُعتدون بعملية "الساق الخشبية"...

أستشهد و جـُــرح عشرات التونسيين و الفلسطينيين ...

العملية نفذتها طائرات صهيونية... يـُــــرجح أن يكون قد تزودت بالوقود 3 مرات في الجو من طرف طائرة تابعة للجيش الأمريكي كانت رابضة في مطار إيطالي ... الأمر الذي أثار غضب رئيس الوزراء الأيطالي "كراسكي" ...حيث عـــبـّـــر مباشرة عن عــــزمه التثبت من حقيقة استغلال الأمريكان لأرض بلاده لمساعدة الصهاينة...

العبرة من أســــــتذكار هذا الــــحدث : هو أن هذه العملية كانت حــــقا خـــــشبية... و حققت نتائج عكسية على مصالح الكيان الغاصب...

بكل بساطة, كانت هذه العملية - على مدى 22 سنة - وقودا لغضب التونسيين... تُــأجج تضامن الفئات الشعبية مع الحق الفلسطيني .

الغارة لم تستغرق أكثر من بضعة دقائق ... لكنها حـُـــفرت في الذاكرة.

أستذكار هذا الحدث دليل قاطع على أن أي فعل عدواني لا يمحوه مرور الزمن...و آثاره السلبية قد تمتد لأجيال.

dimanche 14 octobre 2007

هيرودوت...أريانة هبة الفيضان


"أريانة هبة الفيضان" هذه العبارة وصف بها المؤرخ هيرودوت أريانة فى الفصل السابع من الجزء العشرين من كتابه ... يــُــعتبر المؤرخ اليوناني هيرودوت من أفضل الذين كتبوا عن أريانة و سبخة السيجومي.. ويذكر هيرودوت في أعماله كيف أن تونس أرض موهوبة منعمة....لا يصيبها ضر بسبب حكمة و رشد أصحاب القرار. يقول مؤرخنا:

صحيح أن الفيضان هو شريان حياة لأريانة ...ولكن لم يستكن أبناء العاصمة لهبة الفياضانات ... بل أنهم بلغوا الآفاق فى علمهم وتقدمهم ... فصاغوا مسارات الفياضانات , وصنعوا بحيرة في قلب ساحة الحبيب ثامر . وأقاموا الجسور الترابية للسيطرة على الفيضان...

عرف التونسيون القدماء أن الفياضانات لا تنبع من السماء... بل تنبع من باطن الأرض من قنوات تـُــُسمى "زيقوووات"... تنبع من باطن طريق معبد... صـُـــرف على دراستها و أنجازها مليارات...

قام التونسيون بالعديد من رحلات الدراسة إلى بلاد الفرنجة لتكوين مهندسين أشرفوا على بناء ما كانوا يدعونه "كــيّـــاص"... ولكن التونسيين كانوا يعتقدون في نفس الوقت أن الفيضان يولد ولادة مقدسة... كعقاب من الله .

... كان كل ذلك فى عصر قدماء التونسيين الذين عاشوا أوائل القرن الحادي و العشرين ... ففى عصر الجمهورية ... تجد آثار قنوات تصريف ,في شارع باريس اليوم, دليلاً على أن التونسيين كانوا يعملون على الأحتفاظ بالبنية التحتية الفرانساوية التي تركها المستعمر وراءه... وحتى منطقة "المنازه", يمكنك أن تجد فيها قنوات صرف محفورة منذ العصر الفرنساوي, وبضعة آبار حديثة حفرها التونسيون في حدائقهم للهروب من دفع الجباية لمصالح صرف المياه ...

وفي الأسفار القديمة, تحدث آخرون عن مساحة من أرض تونس تقع خلف المركب الجامعي... وتمتد لهكتارات كل سنة ، فأعطوها تسمية دقيقة؛ هي "السبخة":

أثبت الجيولوجيون بأن أرض السبخة , كانت غير صالحة للبناء؛ إلى أن بناها كادحون يبحثون عن الخبز و لم يجدوا سقفا يحميهم من شر الفقر... وشكلوها بترسيب طبقات من المكعبات تسمى "كنتول" أو "ياجور"... او من صفائح معدنية تسمى "قصدير"... وهذه المنطقة هي نوع من ضفاف البحور؛ التي عادة ما تكون جافة، باستثناء فترة موسم الأمطار...

بعد عدة كوارث في منطقة السبخة توالت بعد زخات الأمطار...إستنبط التونسيون حلولا لإسكات النقاد...فكان أن أبتكروا قرارا يـُــسمى بـــعزل المجلس البلدي لتقصير في المهام...

واختص التونسيون مسؤوليهم بالتوقير والتبجيل والتمجيد. كما كانوا عقب كل فيضان يشيدون بسرعة التدخلات و غزارة المساعدات و كثرة التوصيات و شديد الأنشغال و عمق المتابعة.

lundi 8 octobre 2007

قـَــــذف و لـَــعــــب و جـَـــد و سَــــب

هامش الحرية الذي وفرته لنا المدونات جعلنا نطلع على آراء مختلفة شديدة التنوع...

كالعادة , استغل البعض هذا الهامش للتهجم و السخرية و السب العلني...

طبعا, وجود هذه الفئة التى تعتمد القذف و السب يــُـــعتبر أمرا عاديا ...لا بل هو من صميم حرية التعبير:

فكلما برز هامش من الحرية.. تبرز فئة لتستغل هذا الهامش بشكل تهجمي ...غير بنـّـــاء...

طبعا وصف "تهجمي" و "غير بناء" يـُـــعــــدان أوصافا غير موضوعية و عامة ...لكني أسمح لنفسي بأن أستعملهما في وصف ما كتبه أحد المدونيين مؤخرا حين يقول:

"

لمذا يتميّز المتديّنون المسلمون بالتناقض و الحمق و قلّة الأدب ؟
لأنّ الخصال الثلاث من صميم دينهم و تربيتهم."

"

هذا أنموذج من المقالات التي لا أظن عاقلا علمانيا أو ملحدا أو متدينا أو سمه ما شئت...لا أظن عاقلا مهما كانت أيديولوجيته يضيـّـــــع وقته في الرد على هذا الطرح المُــــتطرف : سباب مجاني و علني ...بل عنصري يـُـــذكر بأسلوب المتطرف الفرنسي "لوبين" و بالعقلية المـُــــــدمرة للنازيين الجدد...

رغم وضاعة هذا الطرح و سوء هذا الأسلوب , فأنا سعيد بوجود أشخاص متطرفين كهؤولاء... لان وجودهم يـُــــعد ظاهرة صحية... تدل على وجود حراك في المدونات التونسية...سعيد أيضا بتضائل حجم "المــُــقدس" : فكـُـــلـّـــما وُجد مـُـــقدس إلا وأستغـــــــــــلـّــــه البعض لكبت حريات الآخر...

سعادتي بتواجد هذه الفئة من المــُـــتهجمين و سعادتي بتوفر حقهم في التعبير... يُــــصاحبه =

أشمئزاز من أسلوبهم...

تقزز من كم السباب و القذف الذي تحمله مدوناتهم ( خاصة و أن الدين مطيتهم المـُـثلى: البهيم القصيرالذي يجلب أكثر عدد من القــراء)....

سخرية من وضاعة تحليلهم...

أستهزاء من بلادة فهمهم...

كما يضحكني أدعائهم الحكمة و الدعوة للنقاش البناء... حيث يســُـــبــُـــك ســـبا... يـــقـــذفك قـــذفا ...ثم يُــــــسارع بدعوتك لطاولة الحـــــوار...و أن لــُـــــمته على تــــجــــنـــيه و تهجـُـــمـــه المجاني : وصفك بالمُــــــتشنج , المـُـــــتسرع , العصبي , و العاطفي داعيا أياك للرد على سفسطته بتعقل و روية...

أيـــــاك أن تـُــــصعـّــــد معه لهجة الحوار : حينها سيــُـــصبح مقموعا و ضحية لوجاهة أفكاره الجهنمية...

أما إذا طرحت عليه فكرا بعيدا عن السفسطة و التجني و دعوته لنقاش بناء...تراه أول الغائبين...

إذن ,صفة المراوغة هي الصفة الأساسية لهذا الأسلوب...

لذلك قد تسمح لنفسك ..في لحظة " أنفلات لغوي" بأن تتخلى قليلا عن بروتوكولات اللباقة لتخاطب هؤولاء القوم بما يفهمون...مـُـــــستلهما من أسلوبهم للرد على ترهاتهم... قد تندم قليلا لرفعة خـُــــلقك و تنزهك عن هذا الأسلوب.. لكنك تنتشي حين تـُـــــفرغ ما في جـُـــعــــبـــتك من سخرية... أستهزاءا من وضاعة طرحهم ...

ختاما , جعلنا الله عرضة للنقد البناء و أبعد عنا كل ســــباب مُــــتحامل.

dimanche 7 octobre 2007

lundi 1 octobre 2007

تسويط

تعتزم قناة **** إطلاق مسابقة للفوز بــــ" ســـكوت - إررر"

للمشاركة و الفوز…أتصل بالموزع السوطي …سوطوا لأتفه وجه تلفزي:

سَـــــــــوّط بـ10 جلدات... لــلـــــتــّــفـــــاهي منجي العوني.

سـَــــــوّط بـ 15جلدة... لـلــــتــّــفــــــــاهي نور الدين بن عياد.

سَـــــــوّط بـ20 جلدة... لكل من سهّـــــل لــــــهما الظهور في التلفزة.

.

.

(مسابقة خاصة بمشتركي خـــُـــزعبلات تونس ).